أعربت منسقة الأمم المتحدة في السودان عن استيائها في يوم الاثنين الذي يصادف الذكرى الثالثة للحرب السودانية، معبرة عن شعورها بالاستياء تجاه الوضع الحالي في البلاد. ووصفته بأنه "دوامة" محبطة، حيث تتواصل أعمال العنف وتؤدي إلى نزوح مستمر وقتل. وتساءلت منسقة الأمم المتحدة عن سبب عدم بذل جهود عالمية أكبر للتصدي لهذه الأزمة.

وقالت دينيز براون في إحاطتها الإعلامية، "نحن فعلا في دوامة في السودان، حيث تتوالى حوادث العنف الجنسي، وتستمر عمليات النزوح، ويسقط المزيد من الضحايا. يبدو أننا عالقون في حلقة مفرغة من العنف والأزمات". وأضافت أن الأمم المتحدة تثير بثبات مسألة هذه الفظائع المتكررة، لكنها تساءلت عن سبب عدم تحرك العالم بشكل أكبر للتصدي لها.

وأشارت براون إلى حالة سكّان الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، الذين تعرضوا لهجوم من قبل قوات الدعم السريع في أواخر أكتوبر، مما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص. وأوضحت أن العدد الفعلي للقتلى والمفقودين والمعتقلين لا يزال غير معروف. كما سلطت الضوء على الوضع في مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، والتي تتعرض لهجمات يومية ولم تعد قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة قادرة على الوصول إليها.

منذ 15 أبريل 2023، تغوص السودان في حرب وحشية بين الحليفين السابقين، عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو. وقد أسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد 11 مليون شخص، وأغرق البلاد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقًا للأمم المتحدة.

وفي خضم هذه الأزمة، دعت براون إلى التركيز على إيجاد حلول وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان. وأكدت أن هذه الأزمة، على أهميتها وتعقيدها، يجب ألا تُنسى، وطالبت بزيادة الدعم والتمويل لتخفيف المعاناة في السودان.