أفاد أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، بارتفاع إيراد السد العالي، على الرغم من انخفاض التصريف من قبل إثيوبيا.

وأوضح الدكتور عباس شراقي أن أمطار الموسم الجديد ستبدأ في الهطول خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشددًا على أهمية تفريغ جزء من مخزون بحيرة سد النهضة تدريجيًا قبل امتلائها بكميات كبيرة من الأمطار في شهر أغسطس.

وحذر من أن استمرار انخفاض التصريف من سد النهضة قد يجبر إثيوبيا على فتح بوابات المفيض العلوي خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة، مما قد يؤدي إلى تكرار فيضان النيل وغرق مناطق في السودان.

وفيما يتعلق بإيرادات السد العالي، أكد الدكتور عباس شراقي أن زيادة الإيرادات رغم انخفاض تصريف سد النهضة الإثيوبي، حيث وصل منسوب بحيرة السد العالي إلى أقصى ارتفاع عند 640 مترًا فوق سطح البحر، مما أدى إلى فيض المياه من أعلى السد.

وحذر شراقي من احتمالية حدوث فيضانات هذا العام، مشيرًا إلى أهمية تفريغ جزء من مخزون بحيرة سد النهضة تدريجيًا استعدادًا لاستقبال الإيرادات الكبيرة المتوقعة في شهري أغسطس وسبتمبر.

وأضاف أن معدل الإيراد المائي الحالي عند سد النهضة هو الأقل على مدار العام، حيث يصل إلى 12 مليون متر مكعب يوميًا، مع توقع زيادة هذا المعدل مع بداية هطول أمطار الموسم الجديد.

وعن منسوب المياه في السد العالي، أكد أن متوسط أمطار الموسم الحالي على الهضبة الاستوائية وبحيرة فيكتوريا أعلى من المتوسط، مما يساهم في زيادة إيرادات السد العالي.

كما أشار إلى أن ملف سد النهضة لا يزال مثار خلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث تؤكد القاهرة على أهمية نهر النيل كقضية وجودية، بينما تتمسك إثيوبيا بموقفها الرافض للالتزام بقواعد ملء وتشغيل السد.