قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن خط أنابيب الغاز الإسرائيلي عاد للعمل بمصر وبكامل طاقته، وبهذا تكون إسرائيل قد زودت مصر بالغاز مرة أخرى، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما هي العواقب والآثار المترتبة على ذلك؟


أشار كمال خلال تصريحاته إلى أن هناك علاقة وثيقة بين أسعار الطاقة والحرب الجارية، ففي حين أن الدول الغنية قد رفعت أسعار الطاقة، إلا أن مصر، في ظل هذه الظروف الصعبة، تواجه تحديات في هذا الشأن. ووفقا لكمال، فإن أمريكا تستفيد بشكل كبير من هذا الموقف، حيث أنها أكبر مصدر للنفط إلى أوروبا، وذلك بعد توقف روسيا عن تصدير النفط وانخفاض كميات النفط المصدرة.


ويضيف كمال أن المفاوضات حول وقف الحرب مع إيران قد تؤدي إلى نتائج إيجابية، ولكن هذا لا يعني بالضرورة عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة. فمن المحتمل أن يظل سعر البرميل مرتفعا، وقد يصل إلى 100 دولار لمدة طويلة، وذلك بسبب الأضرار التي لحقت بمحطات الطاقة في بعض الدول المصدرة، فضلا عن النقص في المعروض من النفط.


ويؤكد رئيس طاقة الشيوخ على ضرورة أن تحذو مصر حذو الدول الأخرى من خلال التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تنفيذ سياسات ترشيد الاستهلاك وتعظيم كفاءة استخدام الطاقة. كما يشدد على أهمية تشجيع استخدام وسائل النقل الكهربائية والنهرية، مشيرا إلى أن أسعار السولار قد زادت ثلاثة أضعاف منذ بداية الحرب.


ويتناول كمال أيضا قضية اعتماد مصر بنسبة كبيرة على الغاز والبترول لتوليد الكهرباء، مما يشكل خطرا على منظومة الطاقة في البلاد. ويشير إلى أن الأحداث التي تشهدها فنزويلا لن يكون لها تأثير يذكر على أسعار النفط، وأن تحركات أسواق الطاقة عالميا محسوبة ومخطط لها.


ويختتم كمال حديثه بالإشارة إلى أن حقل ظهر قد وصل إلى ذروة إنتاجه في عام 2018، وأن التوترات الجيوسياسية لها تأثير كبير على مستويات الإنتاج والاستثمار. كما يذكر أن مصر قد نجحت في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة، مع إضافة 120 مليون قدم مكعب من الغاز من مجموعة اكتشافات جديدة دخلت إلى الشبكة القومية للغاز.