جدد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية غير المبررة والاستفزازية على دول مجلس التعاون. وأكد المجلس في اجتماعه الاستثنائي الـ 50، الذي عقد الأحد برئاسة وزراء خارجية الدول الأعضاء، على حق دول المجلس في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.


وأدان المجلس الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول من مجلس التعاون، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، معرباً عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الآثمة التي تنتهك سيادة الدول ومبادئ الجوار وحسن النية، وتناقض بوضوح ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.


كما أشار المجلس إلى الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية، والتي استهدفت المنشآت المدنية والمواقع الخدمية والمناطق السكنية، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة وتعريض حياة المواطنين والمقيمين للخطر وترويع الآمنين.


وعبّر المجلس الوزاري عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفًا واحدًا في مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية، مشددًا على أن أمن أي دولة عضو هو أمن الجميع، وأن أي هجوم تتعرض له دولة واحدة هو هجوم على جميع الدول الأعضاء. وأكد المجلس على حق دول المجلس في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واحتفاظها بجميع الخيارات المتاحة لدفاع عن النفس وحماية سيادتها وأراضيها.


وأشاد المجلس بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أنها تعاملت معها باحترافية عالية، مما سهم في تحييد التهديد وحماية الأرواح والمنشآت.


وحذر المجلس من أن استمرار الهجمات الإيرانية قد يؤدي إلى تصعيد غير محصور، مما قد يعرض المنطقة والعالم إلى مخاطر جسيمة. وطالب المجلس المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات وإدانتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، لما لها من تأثيرات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.


وأعرب المجلس عن خالص التعازي لذوي الضحايا، وأكد على تضامنه مع المصابين، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.