الحمد لله رب العالمين… اسمحوا لي أن أرحب بكم جميعًا… وكل سنة وأنتم طيبيين… أود أن أرحب بجميع القادة والضيوف الكرام الذين يشاركوننا اليوم الإفطار معنا… إنه لشرف عظيم أن نرى هذا العدد الكبير من القادة والمسؤولين هنا… إن وجودهم يعكس الأهمية الكبيرة لهذه المناسبة.


لقد كان موضوع الساعة هو أزمة المنطقة والحرب التي تشهدها، ولقد بذلت مصر كل جهد ممكن خلال الأشهر الماضية لتجنب هذه الأزمة. هدفنا كان وسيبقى دائمًا هو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. إن الحرب لها تأثير مدمر على الدول المجاورة، خاصة عندما تتطور وسائل القتال وتصبح أكثر فتكًا.


لقد بذلنا جهدًا مخلصًا ومستنيرًا للوصول إلى حل سلمي للأزمة، لكن يبدو أن التقديرات الخاطئة تؤدي غالبًا إلى نتائج كارثية. إن تداعيات الحروب لا تقتصر على البعد الإنساني فحسب، بل يكون لها تأثير كبير على التوازن والاستقرار في المنطقة بأسرها.


وفي غضون يومين فقط، شهدنا تطورات كبيرة ومتسارعة. وفي مصر، حاولنا دائمًا التأكيد على أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة. أشك حتى أن يتم تحقيق ذلك. لكنني أؤكد لكم أن مصر وشعبها واحد، وأن ما يهمنا هو استقرار البلاد وثباتها.


إن سبب نجاح مصر يكمن في استقرارها وقدرة شعبها على التحمل. ويجب أن ندرك أن هناك أمورًا خارجة عن قدراتنا، لكننا نحاول دائمًا أن نلعب دورًا إيجابيًا في حل النزاعات. إن الصبر والتفاهم والحكمة هي صفات يجب أن نتمسك بها خلال الأوقات الصعبة.


إن مصر تتأثر بالأزمات التي تشهدها المنطقة، ولقد تحدثت مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفضنا الاعتداء على أي دولة. وأؤكد لكم أن دعمنا للأشقاء ووقوفنا إلى جانبهم في مواجهة هذه الأزمات.


كما لا يمكننا تجاهل التأثير المحتمل لإغلاق مضيق هرمز وتأثيره على قناة السويس، والتي عانت بالفعل من الإختناقات منذ 7 أكتوبر. إننا نتابع الوضع عن كثب، ونتخذ جميع الاحتياطات اللازمة.


وفي النهاية، أود أن أطمئنكم أن مصر ستظل قوية ومستقرة، وأشكر جميع القادة والضيوف الكرام على حضورهم ووقتكم الثمين. وكل عام وأنتم بخير.