تقدمت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، بطلب دراسة الأثر التشريعي فيما يتعلق بالمادة 60 من قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937. ووجهت النائبة الانتباه إلى الإشكاليات التي تنشأ عن الصياغة الحالية في التطبيق العملي، خاصة في قضايا العنف الأسري. وتعديل المادة 60 من قانون العقوبات هو الهدف المقترح.


وأوضحت النائبة في مذكرة إيضاحية أن النص الحالي للمادة ينص على عدم سريان أحكام قانون العقوبات على أي فعل يرتكب بنية سليمة تنفيذًا لحق مقرر بمقتضى الشريعة. ومعنى ذلك أنه يمكن التذرع بمفاهيم مثل "حسن النية" و"حق التأديب" لتخفيف العقوبات أو حتى الحصول على براءة في حالات العنف الأسري. وقد أثار هذا الجدل القانوني حول مدى اتساق هذه المادة مع مبادئ الشرعية الجنائية وحماية الكرامة الإنسانية.


كما أشارت الدراسة إلى الغموض الذي يحيط بمفهومي "النية السليمة" و"الحق المقرر"، بسبب عدم وجود معيار تشريعي واضح يحدد نطاقهما. بالإضافة إلى ذلك، هناك إشكالية في تحديد المرجعية الفقهية لعبارة "بمقتضى الشريعة"، مما قد يؤدي إلى تباين في التفسير القضائي.


وطالبت النائبة ناجي الشهابي بالاستشهاد بهذه الواقعة داخل مجلس الشيوخ، حيث أجبر شاب على ارتداء ملابس نسائية في بنها. كما نعى رئيس مجلس الشيوخ المفيد شهاب، مفسرًا أنه فقد مصر رجل دولة مخلصًا.


واقترحت النائبة نيفين فارس إضافة فقرة جديدة إلى المادة 60 تقيد نطاق الإباحة بضوابط الضرورة والتناسب. وتنص هذه الفقرة على عدم الاعتداد بحسن النية أو بحق التأديب أو الولاية إذا كان الفعل عنيفًا أو تسبب في إيذاء بدني أو نفسي، خاصة إذا وقع على الزوجة أو الأبناء. كما تؤكد على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون في حال تجاوز حدود الإباحة.


وأكدت النائبة أن التعديل المقترح لا يهدف إلى المساس بدور الأسرة أو سلطة التربية، ولكن الغرض هو ضبط استخدام هذه السلطة ومنع إساءة توظيفها لتبرير ممارسات عنيفة محظورة قانونيًا. وبهذه الخطوة، يسعى البرلمان إلى تحقيق التوازن بين فلسفة النص الأصلي وضمان الحماية القانونية لأفراد الأسرة، بالإضافة إلى تعزيز النقاش الموضوعي لتطوير المنظومة التشريعية.