قال مسؤولان أمنيان مصريان إن المسيرات القتالية التي ظهرت مؤخرًا في مدرج جوي على الحدود الجنوبية الغربية لمصر تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية البلاد. وأضاف المسؤولون أن مطارين في جنوب مصر زُودا بالعتاد العسكري خلال الأشهر الثمانية الماضية لتأمين الحدود وتنفيذ ضربات جوية لحماية الأمن القومي.

يأتي ذلك في أعقاب الجدل الذي أثير حول انتشار مسيرات قتالية تركية في مدرج جوي على حدود مصر، مما أشار البعض إلى أنه قد يدل على تصعيد في الحرب السودانية وانخراط القاهرة في الصراع.

وكشف محللون وخبراء أن موقف القاهرة تجاه الحرب السودانية شهد تحولًا، خاصة بعدما استولت قوات الدعم السريع على مواقع إستراتيجية في دارفور، بما في ذلك مثلث حاسم بين مصر وليبيا، ثم اجتاحت مدينة الفاشر، آخر معقل للجيش السوداني في المنطقة.

على الرغم من أن مصر أكدت مرارًا أنها تتجنب التدخل المباشر في القتال الذي مزق السودان، إلا أن رئاسة الجمهورية حذرت من أن الأمن القومي المصري مترابط بشكل وثيق مع الأمن السوداني، وأن أي انتهاك للخطوط الحمراء، بما في ذلك تهديد وحدة أراضي السودان أو ظهور كيانات موازية، سيتم التعامل معه بجدية.