أكد الدكتور احمد كوجاك، وزير المالية، أن الإيرادات الضريبية شهدت زيادة ملحوظة بلغت نسبة نموها 35% خلال العام المالي الماضي دون فرض ضرائب جديدة. وقد جاء هذا الارتفاع في الإيرادات نتيجة للإصلاحات الضريبية الناجحة التي نفذتها الوزارة، والتي شملت تحسين كفاءة التحصيل وخفض العبء الضريبي على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، حافظت الحكومة على سقف الاستثمارات العامة عند تريليون جنيه، مما يدل على التزامها بتعزيز النمو الاقتصادي مع إدارة الإنفاق بحكمة.

وأوضح وزير المالية أن الإصلاحات في دعم الوقود أدت إلى خفض الاستثمارات الممولة من الموازنة، مما ساعد على الحفاظ على استقرار الوضع المالي. وعلى الرغم من هذه التدابير، فقد شهد معدل النمو الاقتصادي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي، حيث تضاعف المعدل من 2.4% إلى 4.2%، ثم ارتفع مرة أخرى ليصل إلى 4.8% في الفترة من يناير إلى مارس 2025.

وأشاد الدكتور كوجاك بهذه الأرقام المشجعة، مؤكداً أنها تعكس جهود الحكومة الناجحة في تعزيز الاقتصاد. كما أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، والتي تهدف إلى توضيح الرؤية السياسية للحكومة فيما يتعلق بسياسات النمو والتشغيل.

وقد حضر إطلاق هذه المبادرة الهامة العديد من المسؤولين الرفيعي المستوى، بما في ذلك الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وغيرهم من وزراء الحكومة، مما يدل على التزامهم المشترك بتعزيز الاقتصاد المصري.

وخلال الفعالية، تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة في مختلف القطاعات لدفع عجلة النمو وتشجيع التشغيل. وشملت هذه الجهود الإصلاحات الهيكلية، وتحسين مناخ الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي الختام، أكد الدكتور كوجاك على أهمية العمل الجماعي والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية لتحقيق رؤية مصر 2030، معرباً عن ثقته في قدرة الحكومة على تحقيق المزيد من الإنجازات الاقتصادية خلال العامين المقبلين.