أثارت تسريبات وسائل إعلام إسرائيلية بشأن توجيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم المضي في تمديد اتفاق الغاز مع القاهرة، حالة من الجدل. وزعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو أصدر توجيهات لعدم المضي في اتفاق الغاز مع مصر دون مراجعته أولاً، مبررة ذلك بمزاعم إسرائيلية عن خرق مصر لاتفاقية السلام ومحاولة الضغط على القاهرة بقبول تهجير الفلسطينيين.

ورداً على هذه التسريبات، أكد مهندس أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، في تصريحات لـ "العربية.نت" و "الحدث.نت"، أن مصر لديها البدائل ولن تقبل أي ضغوط بشأن اتفاق الغاز. وأشار كمال إلى أن مصر يمكنها الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي إذا لزم الأمر، وأن القرار ليس له تأثير على العلاقات بين البلدين، بل هو مجرد محاولة لإعادة الضغوط على مصر في ظل موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين.

وأوضح كمال أن المفاوضات مع إسرائيل حول زيادة إمدادات الغاز بدأت بالفعل، لكنهم طلبوا زيادة الأسعار والتي رفضتها مصر، مما أدى إلى انتهاء المحادثات مؤخرًا على زيادة الغاز الوارد من إسرائيل من مليار إلى 1.5 مليار قدم مكعبة دون تغيير في الأسعار. ونتيجة لذلك، تم تمديد الاتفاق لمدة 15 عامًا بقيمة 35 مليار دولار، مما يعطي مصر مرونة في التعامل مع الموقف.

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود، كبير المستشارين والمحاضرين في كلية القادة والأركان العسكرية، في تصريحات لـ "العربية.نت" و "الحدث.نت"، أن اتفاقية الغاز لمصر موقعة بالفعل من الطرفين في عام 2019، وإن صحت الأخبار عن تجميد الاتفاق، فسيكون مجرد مأزق مؤقت لإسرائيل. وأشار محمود إلى أن مصر اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لحماية حدودها وأمنها القومي، وأن هذه الخطوات لا تتناقض مع أي معاهدات سابقة.

وفي السياق نفسه، أكد اللواء محمود أن المعاهدات تهدف إلى السلم والحفاظ على الأمن، ولا يمكن استخدامها كأداة لتهديد الأمن القومي والحدود السياسية. وبالتالي، فإن محاولة نتنياهو للضغط على مصر من خلال اتفاق الغاز هي مجرد محاولة يائسة ولن تنجح. وتوقع محمود أن يتم تمرير صفقة الغاز بعد فترة وجيزة من هذه البلبلة.