أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، المعروف باسم "صوماليلاند"، والزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي مؤخراً، يمثلان تطوراً مثيراً للقلق وخطيراً للغاية. وأوضح عبدالعاطي أن هذه الخطوة غير مبررة وغير شرعية ولا يمكن قبولها أو التساهل بشأنها، حيث تمثل انتهاكاً للأراضي الصومالية وتجاوزاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الوزير على الوحدة الأفريقية في مواجهة هذا الإجراء الأحادي، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدد الأمن والسلم في القارة بأكملها. ونوه إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يمس أمن الملاحة في البحر الأحمر، وأن مصر ورثت حساسية خاصة تجاه قدسية الحدود من آبائها المؤسسين. كما حذر من أن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.

وقد أعلن عبدالعاطي مشاركته في مؤتمر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال اليومين المقبلين، بهدف حشد موقف دولي ضد هذا الاعتراف غير الشرعي.

وفي سياق مختلف، أوضح وزير الخارجية المصري أن الوضع في غزة يتطلب السرعة في تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، وفتح معبر رفح من الاتجاهين للحالات الإنسانية. وأكد على ثوابت مصرية راسخة، منها الرفض القاطع لتقسيم غزة أو فصلها عن الضفة الغربية، والتأكيد على ضرورة تنفيذ الانسحابات الإسرائيلية وفق خطة الرئيس ترامب، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية والمساهمة في إعادة إعمار غزة.

وبخصوص الملف السوداني، أكد عبدالعاطي على رفض مصر الكامل لانهيار الدولة السودانية أو وجود كيانات موازية، مشدداً على أن القوات المسلحة المصرية ستتخذ كل ما هو ضروري لحماية أمنها القومي، خاصة فيما يتعلق بأمنها المائي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف عبدالعاطي عن طموح مصري مدعوم من الاتحاد الأوروبي لتحويل القاهرة إلى "مركز رئيسي لتداول الطاقة النظيفة". ودعا إلى تعزيز الاستثمارات الأوروبية في الربط الكهربائي ومجالات البتروكيماويات والدواء، بالإضافة إلى ربط مراكز الأبحاث المصرية بنظيراتها الأوروبية.

كما تناول الوزير العبء الكبير الذي تتحمله مصر لاستضافة ملايين اللاجئين، مؤكداً على ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لمصر في هذا الشأن، والعمل معاً لإيجاد حلول جذرية للهجرة غير الشرعية من خلال تشجيع الهجرة النظامية.