أجرى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، اجتماعاً مهماً مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، حيث ناقشا ملف سد النهضة الإثيوبي ومواجهة التحديات التي تفرضها إثيوبيا بشأن هذا السد.

أكد الوزيران في بيانهما المشترك على الرفض القاطع لأي إجراءات أحادية من قبل إثيوبيا في حوض النيل الشرقي، مشددين على أن مصر لن تتسامح مع أي انتهاك للقانون الدولي فيما يتعلق بحصتها المائية الحيوية. وعبر الوزيران عن التزام مصر المستمر بمتابعة التطورات عن كثب، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لحماية مصالحها المائية للشعب المصري.

وفي سياق الدعم المصري لجهود التنمية في دول حوض النيل، أعلنا عن إطلاق آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لتمويل المشاريع التنموية في هذه الدول، مما يعكس التزام مصر التاريخي بدعم التنمية المستدامة في المنطقة. كما سلط الوزيران الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل في تعزيز التعاون والثقة بين الدول المشاركة.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر قامت بتنفيذ العديد من المشاريع المشتركة في دول الحوض، بما في ذلك إنشاء محطات رفع وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى مراسي نهرية وخزانات أرضية. كما تم توفير الدعم الفني من خلال دورات تدريبية في السودان وجنوب السودان وكينيا والكونغو الديمقراطية وأوغندا وتنزانيا، مما يعكس التعاون المثمر بين الدول العربية الشقيقة.

تشير هذه التحركات إلى التزام مصر الراسخ بمواصلة المفاوضات بشأن سد النهضة برعاية دولية، بهدف التوصل إلى اتفاق عادل وملزم يحمي مصالح جميع الأطراف. وعلى مدار أكثر من عقد من الزمن، خاضت مصر مفاوضات شاقة لضمان حقوقها المائية والحفاظ على حصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب.

وفي ظل استمرار إثيوبيا في الملء الأحادي دون اتفاق، فإن مصر تلجأ إلى المجتمع الدولي للتأكيد على حقها في حماية مصالحها المائية، مما يعكس التزامها بالشرعية الدولية وعزمها على حماية حقوقها المشروعة بجميع الوسائل المتاحة.