أعلنت عدة معاهد اقتصادية ألمانية مُؤخراً خفض توقعاتها لنمو النشاط الاقتصادي في ألمانيا خلال عامي 2025 و2026، الأمر الذي يُعد خبراً سلبياً للحكومة التي تواجه تحدياً في إقناع المواطنين بأهمية إجراءات الدعم التي تتخذها.

وقد توقع معهد إيفو في ميونيخ ومعهد لايبنيز لأبحاث الاقتصاد في هيسن، نمواً للناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0,2% في عام 2025، بينما توقع معهد كيل نمواً بنسبة 0,1% فقط. وجدير بالذكر أن هذه المعاهد كانت قد توقعت في بداية الصيف زيادة ملحوظة تبلغ 0,3%.

وفي تعليق على هذا التقرير، أكد معهد كيل أن "الاقتصاد الألماني يعتمد على عوامل تحفيز ملموسة"، مشيراً إلى أن "التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة".

من ناحية أخرى، أشار تيمو وولمرشويزر من معهد إيفو إلى استمرار تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد الألماني، على الرغم من بدء تراجع حالة عدم اليقين بسبب الاتفاق التجاري بين واشنطن وبروكسل. ووفقاً لوولمرشويزر، فإن هذا الاتفاق لن يحدث تأثيراً فورياً على التوقعات الاقتصادية، لأن الرسوم الجمركية لم تشهد تغييراً كبيراً حتى الآن.

وعلى النقيض من ذلك، رأى معهد لايبنيز أن غموض هذا الاتفاق، إلى جانب احتمال فرض رسوم إضافية على بعض القطاعات الصناعية، قد يؤديان إلى تدهور أكبر في التوقعات الاقتصادية في المستقبل.

الجدير بالذكر أن الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا قد شهد انكماشاً بلغ 0,3% في الربع الثاني من العام الحالي، وهو تراجع تجاوز التوقعات، ويعزى بشكل رئيسي إلى تأثير الرسوم الجمركية.