لا تزال التوترات مستمرة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بشأن سد النهضة وملف النيل، حيث تسعى الدولتان الواقعتين في حوض نهر النيل إلى التوصل لاتفاق ملزم حول تشغيل السد الذي تقدر إثيوبيا إيرادته بمليار دولار سنويًا. وفي سياق ذلك، يعقد وزراء الري في مصر والسودان اجتماعات متتالية في القاهرة للتباحث والتوافق بشأن عدة موضوعات تتعلق بمياه النيل وحقوق ومصالح الدولتين.

يؤكد الوزراء على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي للمياه فيما يخص سد النهضة، واستعادة التوافق من خلال مبادرة حوض النيل التي تهدف إلى مراعاة شواغل مصر والسودان. كما يناقشون التنسيق والتواصل اليومي بين الجانبين المصري والسوداني حول الهيدرولوجيا وتشغيل السدود وصيانة محطات القياس ونوعية المياه.

جاء هذا في أعقاب اجتماعين متتاليين عقدتهما القاهرة وأديس أبابا، حيث اتفقت مصر وإثيوبيا على تأمين الأمن المائي لدولتي مصب النيل والعمل المشترك للحفاظ على الحقوق والاستخدامات المائية. كما أكدت مصر والإمارات على ضرورة أن تترتب الخطوات الأحادية الإثيوبية لملء وتشغيل السد على تهديد مستمر لاستقرار الوضع في حوض النيل الشرقي، مطالبة أديس أبابا بتعديل سياستها في هذا الشأن.

يُذكر أن مشروع سد النهضة الإثيوبي يعد أكبر مشروع كهرومائي في أفريقيا، حيث يبلغ عرضه 1.8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترًا، وقدرته التخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه. وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتلبية احتياجاتها من الكهرباء، بينما تسعى مصر والسودان إلى ضمان حقوقهما في مياه النيل وضمان أمنهما المائي.