أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، أن اتفاق صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل ليس سوى صفقة تجارية بحتة، تم إبرامها وفقًا لاعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة، دون أي تدخل أو توظيف سياسي. وأشار رشوان إلى أن الأطراف المتورطة في الاتفاق هي شركات تجارية دولية معروفة تعمل في مجال الطاقة منذ سنوات، بما في ذلك شركة "شيفرون" الأمريكية، بالإضافة إلى شركات مصرية مختصة باستقبال ونقل وتداول الغاز. وشدد على أن مصر قادرة على الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي بنهاية عام 2027، وأن الاتفاق يأتي في إطار المصلحة الاستراتيجية لمصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي لتداول الغاز في شرق المتوسط.


وتمتلك مصر، وفقًا لرشوان، بنية تحتية متطورة ومتكاملة في قطاع الغاز الطبيعي، مما يتيح لها تنويع مصادر استقبال الغاز من شركاء مختلفين دون التعرض لضغوط أو قيود. كما أن لديها محطات إسالة وشبكات نقل وقدرات تخزين وتداول متقدمة، مما يعزز قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها الاقتصادية بناءً على مصالحها الوطنية الخالصة. وحذر من الانسياق وراء الدعاية المعادية التي تحاول إضفاء طابع سياسي على اتفاق تجاري بحت، مؤكداً أن توقيت الإعلان عن الاتفاق لا يغير من حقيقة كونه نتاج مفاوضات تجارية سابقة أجريت وفق قواعد السوق.


وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن موافقة بلاده على صفقة الغاز مع مصر، واصفاً إياها بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل وتمثل مشروعاً قومياً. وأكد نتنياهو على الأهمية الكبرى للصفقة على المستويين الاقتصادي والسياسي. ومن جانبه، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن المفاوضات بشأن الصفقة كانت صعبة واستغرقت أشهرًا قبل التوصل إلى الاتفاق.


وتعد صفقة الغاز الإسرائيلي-المصري بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040 أحدث فصل في قصة علاقة غاز البحر المتوسط المعقدة بين البلدين.