رحّبت وزارة الخارجية السورية بما وصفته بـ "الرفع النهائي للعقوبات المفروضة على البلاد" بموجب قانون قيصر، معتبرة هذه الخطوة تطورًا مهمًا يحمل آمال الشعب السوري في التخفيف من العبء المعيشي والاقتصادي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار. وصرحت الوزارة، في بيان لها اليوم، بأن هذا الإنجاز يمثل مدخلًا لمرحلة إعادة البناء والتنمية، داعية جميع السوريين، سواء كانوا داخل البلاد أو في الشتات، إلى المشاركة في جهود النهوض الوطني. كما وجهت دعوة للمستثمرين من الدول الشقيقة والصديقة، بالإضافة إلى رجال الأعمال السوريين، لدراسة فرص الاستثمار والمشاركة في مشروع إعادة الإعمار.


وأكدت الخارجية السورية على شكرها للولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك للدول التي ساهمت عبر مواقفها وجهودها الدبلوماسية في دعم إنهاء العقوبات، انطلاقًا من حرصها على الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة سوريا ووحدتها. كما أعربت عن تقديرها العميق للشعب السوري في الداخل والخارج، مشيدة بإصراره على الدفاع عن حق بلاده في العيش الكريم، ونقل معاناة السوريين ومطالبهم إلى المحافل الدولية.


وشددت الوزارة على التزام سوريا بالعمل الوطني المسؤول والانفتاح والتعاون البناء مع المجتمع الدولي، مما يعزز الاستقرار ويبني مكانة سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.


جاء هذا التصريح بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، والذي تضمن بندًا لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، مما أدى إلى إلغاء هذه العقوبات رسميًا.


كان قانون قيصر قد أُقرّ في ديسمبر 2019 من قبل الكونغرس الأمريكي، حيث فرض عقوبات على أركان نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بسبب اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين.