يُعد مرض السكر أحد أبرز الأمراض الأيضية المزمنة المنتشرة حول العالم، ولا يقتصر تأثيره على الحياة اليومية للفرد فحسب، بل قد يكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل، مما قد يؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة. ومن المهم للغاية أن يصطفى المرضى من هذا الخطر من خلال فهم الأعراض الجلدية التي قد تُشير إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم غير المسيطر عليه. وفيما يلي 7 أعراض جلدية قد تُنبئ بأن مرض السكر لم يتم السيطرة عليه:


1. بقع الساق: تُعد بقع الساق، أو اعتلال الجلد السكري، من أكثر الأعراض الجلدية شيوعًا لدى مرضى السكري. وتظهر هذه البقع على شكل مناطق مستديرة أو بيضاوية الشكل ذات لون بني أو محمر. على الرغم من أنها غير ضارة في معظم الحالات، إلا أن ظهورها يُنبه إلى ضرورة إجراء فحص لمستويات السكر في الدم.


2. الجلد الصلب أو المتكتل: قد يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم لفترات طويلة إلى تراكم غير طبيعي للكولاجين، مما يتسبب في فقدان مرونة الجلد وزيادة سمكه. يُعرف هذا الارتفاع في الكولاجين طبيًا باسم تصلب الجلد السكري، وغالبا ما يظهر في مناطق مثل أعلى الظهر أو الكتفين أو الرقبة.


3. الجروح والقروح المفتوحة: يؤثر مرض السكر على قدرة الجسم على التئام الجروح، حيث أن ارتفاع مستويات السكر بشكل مزمن قد يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وتلف الأعصاب، مما يصعب عملية التئام الجروح، خاصة في القدمين. وقد تُسبب هذه الجروح المفتوحة، أو قرح القدم السكرية، إذا تركت دون علاج، فقدان الأطراف.


4. نتوءات صغيرة: قد تشير النتوءات الصغيرة على الجلد إلى ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والتي تُعد نوعًا من الدهون الدوارة في الجسم. وغالبا ما تظهر هذه النتوءات في البداية، وتتحول ألوانها إلى اللون الأصفر، خاصة لدى الأفراد ذوي البشرة الفاتحة. وتكثر هذه النتوءات في مناطق مثل الفخذين والركبتين والمرفقين، وقد تسبب الحكة أيضًا.


5. اسمرار الجلد: قد تشير البقع الداكنة حول الرقبة والإبط والفخذ إلى الإصابة بداء السكري أو حتى مقدماته. وتُعرف هذه الحالة باسم الشواك الأسود، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بمقاومة الأنسولين. وقد تكون هذه البقع الداكنة علامة على وجود ورم خبيث داخلي في بعض الحالات النادرة.


6. بقع صفراء أو نتوءات حول الجفون: قد تظهر نتوءات أو بقع صفراء ناعمة حول الجفون وحولها في حالة ارتفاع مستويات الدهون في الدم. ويُعرف هذا الارتفاع في الدهون طبيًا باسم الورم الأصفر الجفني. وقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين آفات الجفون واضطرابات دهنية مثل ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية.


7. زوائد جلدية: قد تكون الزوائد الجلدية نموًا غير ضار يظهر على الجلد، وفي بعض الحالات، قد تكون هذه الزوائد حميدة. ومع ذلك، فإن وجود عدد كبير من هذه الزوائد، خاصة حول الجفون والرقبة والإبط والفخذ، قد يكون علامة على الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني. وتُعرف هذه الزوائد طبيًا باسم الأورام الليفية الجلدية.


من المهم أن يولي مرضى السكري اهتمامًا خاصًا بهذه الأعراض الجلدية، وأن يخضعوا لفحوصات منتظمة لمستويات السكر في الدم. حيث يمكن أن تكون هذه العلامات الجلدية مؤشرًا مبكرًا على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية أو علاجية لتحسين التحكم في مرض السكري ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.