قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، إن نسب الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا في مصر وصلت إلى 60% بين المواطنين. وطمأن المصريين بأن الوضع تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن هذه الموجة الموسمية ستمر بسلام. وأوضح تاج الدين أن زيادة الإصابات في هذا الوقت من العام هي ظاهرة طبيعية ترتبط بتغير الفصول، وأن هناك عدة فيروسات تنفسية تنتشر خلال هذه الفترة، بما في ذلك الأنفلونزا الموسمية والفيروس المخلوي وفيروس كورونا. ولفت إلى أن الفيروس الأكثر انتشاراً حالياً هو فيروس H1N1 من فئة إنفلونزا A، حيث تبلغ نسبة إصابته 60%، إلى جانب تسجيل حالات من أنفلونزا B.

من جانبه، أكد الدكتور حاتم عبد الحق، أخصائي الباطنة والطوارئ والحالات الحرجة، أن انتشار فيروس H1N1 وأنفلونزا B ليس مصدر قلق كبير، وأن معظم الحالات تمر بسلام مع الرعاية المناسبة. ولفت عبد الحق إلى أن فترة الشعور بالتعب لدى المصابين تستمر عادة نحو أسبوع، وتتضمن أعراضاً شائعة مثل الرشح وارتفاع درجة الحرارة وآلام العضلات وتكسير الجسم. وحذر من اللجوء إلى حقن البرد المنتشرة في بعض المحافظات، مؤكداً أنها قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة ولا تعتمد على أساس طبي صحيح. وشدد على أهمية الحصول على التطعيمات الموسمية للأنفلونزا باعتبارها وسيلة فعالة للوقاية وتقليل حدة الأعراض.

وأشار عبد الحق إلى أن الأنفلونزا الموسمية تتصدر المشهد حالياً، حيث عاد فيروس الأنفلونزا A وH1N1 ليكون الأكثر انتشاراً بعد أن كان فيروس كورونا السائد في السنوات السابقة. وأكد أن طرق الوقاية من الفيروسات التنفسية واحدة، وتشمل تلقي اللقاحات المتاحة، وتنظيف اليدين والأسطح بشكل مستمر، والحفاظ على التهوية الجيدة للأماكن المغلقة، وتعزيز المناعة من خلال التغذية السليمة، وارتداء الكمامة في حال الشعور بأعراض مرضية، أو البقاء في المنزل لمنع انتشار العدوى.

من جهته، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية في مصر حالياً تسير وفق المعدلات الطبيعية السنوية المعتادة، دون زيادة تذكر مقارنة بالخمس سنوات الماضية. وشدد عبد الغفار على أن ما تغير فقط هو نوعية الفيروسات المنتشرة، حيث عاد فيروس الأنفلونزا الموسمية ليكون السائد بعد فترة هيمن فيها فيروس كورونا.