أثار بيان وزارة الخارجية الإثيوبية الأخير بشأن موقفها التفاوئي مع القاهرة حالة من الغضب في المشهد المصري، حيث حمل البيان لهجة تصعيدية واتهامات حادة ضد المسؤولين المصريين. وقد رد متخصصون مصريون على هذه الادعاءات، مشيرين إلى مغالطات وتحفظ على البيان من الناحية القانونية.

وصف وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، محمد نصر الدين علام، البيان الإثيوبي بأنه "يحمل مغالطات ويكرر الادعاءات المتكررة"، مؤكداً أن البيان يعكس "عدم احترام علاقات الجوار التي يجب أن تسود بها لغة التعاون". وأضاف أن مصر لم تتخل أبداً عن حصتها المائية وأن أي انتهاك لحقوقها ستتخذ بشأنه الإجراءات اللازمة.

من جانبه، أكد عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، اللواء الحسن عباس، أن الخطاب الإثيوبي تحول فجأة من لغة "التمكن والسيادة" إلى دفاعي مليء باتهامات فضفاضة ومحاولات لخلط الأوراق. واعتبر أن هذا التحول يشير إلى أن الملف لم يعد تحت سيطرة إثيوبيا وأن محاولاتها للملاء الأحادي لن تمر دون رد.

رأى الخبير الاستراتيجي، محمد عبد الخالق، أن لغة البيان الإثيوبي تفتقر إلى الاحترام وتبدو "غوغائية"، على حد تعبيره. وأشار إلى أن إثيوبيا تحاول يائسة تبرير موقفها الأحادية بشأن سد النهضة، لكنها فشلت في تقديم أي حجة منطقية أو واقعية.

في المقابل، أدانت القاهرة والخرطوم بشدة الإجراءات الإثيوبية، واصفين السد بأنه تهديد للأمن المائي للمنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن التوترات حول سد النهضة لا تزال مستمرة، مع استمرار المفاوضات دون اتفاق ملزم حتى الآن.