كشفت حسابات ومنصات تابعة لجماعة الإخوان عن اتهامات موجهة لقيادي بارز بالجماعة يقيم في تركيا بالممارسات غير الأخلاقية والنصب والاحتيال. ووفقاً لما كشفته مصادر ، فإن القيادي الإخواني الهارب، والذي يشغل منصب مستشار وزير سابق إبان حكم الجماعة، "س.م.ع"، استولى على مبلغ 200 ألف دولار من أحد زملائه بزعم الشراكة في مشروع خاص، إلا أنه لم يف بتعهده ورفض رد الأموال.

وأفادت المصادر بأن قيادات إخوانية حاولت حل هذه القضية ودياً، ولكن دون جدوى، حيث فشلت في إقناع القيادي الهارب برد الأموال، مما دفع الضحية إلى اللجوء إلى قيادات جبهة لندن التي ينتمي إليها الطرفان.

وتكمن أهمية هذه التسريبات في أنها تكشف عن الجانب المظلم لممارسات بعض أفراد الجماعة، حيث يتهمون قادة الجماعة بسوء الإدارة والانخراط في ممارسات غير أخلاقية، بما في ذلك النصب والاحتيال والاستيلاء على أموال التبرعات التي من المفترض أن تنفق على مقاصد نبيلة. كما تسليط الضوء على الصراعات الداخلية والاتهامات المتبادلة بين أعضاء الجماعة الذين يعانون من الأزمات المالية، مما يثير التساؤلات حول مصير أموال الجماعة وتبرعاتها.

وتأتي هذه التطورات في سياق الهزات التي تعاني منها جماعة الإخوان منذ عام 2019، حيث تم الكشف عن تسريبات صوتية لنشطاء إخوانيين يتهمون القادة بفضائح مالية ومخالفات واستيلاء على أموال الجماعة وأموال التبرعات. كما كشفت التسريبات عن شراء العقارات الفاخرة بأسماء قيادات الجماعة وأبنائهم في تركيا ودول أخرى، مما يثير الشكوك حول مصادر ثرواتهم وحساباتهم البنكية.

ويهدد شباب إخواني هارب من مصر ومقيم في تركيا بنشر مزيد من التسجيلات التي تكشف المزيد من الفساد والمخالفات المالية للقادة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التشظُّر داخل الجماعة وتعريض سمعتها لمزيد من الضرر.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتهامات والفضائح تثير تساؤلات حول إدارة أموال التبرعات الخيرية والإغاثية التي ترد للجماعة، وكيف يتم إنفاقها، ومن هي الجهات التي تشرف على هذه العملية. كما يثير ذلك مخاوف بشأن مصير الأموال التي من المفترض أن تنفق على مشاريع إغاثية وتعليمية وتنموية، ولكن يبدو أنها تُستَخدَم لمصالح شخصية وشراء عقارات فاخرة.