كشف بحث جديد أن الإصابة بارتفاع ضغط الدم في الثلاثينيات من العمر، حتى لو كان طفيفاً، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من الحياة.

وأظهرت دراسة أجرتها كلية لندن الجامعية على أكثر من 450 مشاركاً من بريطانيا أن ارتفاع ضغط الدم خلال الثلاثينيات من العمر يمكن أن يؤثر سلباً على القلب بعد الأربعين من العمر. ووجد الباحثون أن كل ارتفاع بمقدار 10 نقاط في ضغط الدم الانقباضي بين سن 36 و69 عاماً يقلل من تدفق الدم إلى القلب بنسبة تصل إلى 6% عند سن 77 عاماً.

وأفادت الدكتورة غابي كابتور، المؤلفة الرئيسية للدراسة والأستاذة المشاركة في جامعة لندن: "إن ارتفاعات ضغط الدم الطفيفة والمستمرة خلال مرحلة البلوغ يمكن أن تلحق ضرراً خفيفاً بالقلب حتى قبل ظهور الأعراض بوقت طويل".

وحذرت الدكتورة كابتور من أن قلوبنا تتذكر التعرض لارتفاع ضغط الدم على مدار العقود، ولذلك يجب البدء في حماية صحة القلب في مرحلة الشباب، قبل أن يبدأ ضغط الدم بالارتفاع تدريجياً.

وأشارت الدراسة، التي نشرت في جريدة "إندبندنت"، إلى أن التحكم في ضغط الدم مدى الحياة هو استثمار في صحة القلب على المدى الطويل.

ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يمكن أن تساعد تغييرات نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام والتحكم في الوزن، في خفض ضغط الدم. ويوصى عادة بالعلاج إذا وصل ضغط الدم الانقباضي إلى 140، أو أقل من ذلك للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الباحثين يقولون إن الحفاظ على مستويات أقل من 120 قد تكون وقائية بشكل أفضل.

وقال البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية: "ارتفاع ضغط الدم قاتل صامت، وهو السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة في بريطانيا سنوياً".

ويُعد ضغط الدم المرتفع عاملاً رئيسياً في أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولذلك، فإن الكشف المبكر والعلاج يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تقليل المخاطر وحماية الصحة على المدى الطويل.