اتهمت الخارجية الإثيوبية، في بيان رسمي لها صدر اليوم الأربعاء، مسؤولين حكوميين مصريين (دون تسمية أسماء) بشأن ملف سد النهضة ومطالب إثيوبيا المتعلقة بوصولها إلى البحر الأحمر. ووصفت إثيوبيا مواقف مصر بأنها "تصعيدية"، محملة إياها ما اسمته "بالتهديدات المبطنة".

وأفاد البيان أن مصر، على الرغم من ادعاءاتها بالانخراط في العملية التفاوضية، تثبت من خلال تصرفاتها أنها عالقة في موقف متضارب، حيث تعرقل أي تقدم فعلي على أرض الواقع. واستشهدت إثيوبيا بما سمته "بمعاهدات استعمارية" فاشلة، موضحة أن هذه المعاهدات لا يمكن أن تشكل أساساً عادلاً لإدارة الموارد العابرة للحدود.

وأعرب البيان عن ثقة إثيوبيا في قدرتها على تحقيق تطلعاتها التنموية ومشاريعها الاستراتيجية، مثل سد النهضة، باعتبارها مشاريع تعكس الاعتماد الذاتي وتعزز التنمية العادلة على أرض أفريقيا. وأكد أن نهر النيل، الذي تسهم إثيوبيا بـ 86% من مياهه، يمنحها حقاً سيادياً في استخدام هذه المياه بشكل عادل ومعقول، دون أن يتسبب ذلك في أي ضرر لدول المصب.

وفي الختام، دعت الخارجية الإثيوبية المجتمع الدولي إلى تشجيع الحوار البنّاء وتبني لغة غير تصعيدية، معرباً عن ثقة إثيوبيا في قدرتها على التوصل إلى حلول عادلة وواقعية تحقق المنفعة للجميع.