أصدرت المحكمة الإدارية العليا في مصر أحكاماً حاسمة بإبطال نتائج 29 دائرة كاملة في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، وقبل الطعون المقدمة ضدها. كما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن إلغاء نتائج انتخابات 19 دائرة أخرى، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان يتم إلغاء الانتخابات برمتها، وهل البرلمان القادم معرض للبطلان؟

كد المستشار بهاء الدين أبو شقة، وكيل أول مجلس الشيوخ ورئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري الأسبق، أنه في حالة ثبوت وجود خروقات شابت العملية الانتخابية منذ البداية وحتى إعلان النتيجة، مع وجود أدلة قانونية قاطعة وحازمة تثبت البطلان، فقطعًا يتم إلغاء الانتخابات البرلمانية بالكامل. كما اقترح أن يشكل الرئيس لجنة تقصي حقائق تضم الأجهزة الرقابية وأساتذة القانون الدستوري والسياسيين والخبراء البرلمانيين، وأن تكون لها صلاحيات الانتقال والتحقيق والسؤال لدى الجهات المعنية.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن حكم المحكمة الإدارية العليا بإبطال الانتخابات في نحو 29 دائرة يثبت أن دولة القانون ما زالت قادرة على تصحيح المسار الانتخابي. وطالب بتطوير منظومة إدارة الانتخابات، وخاصة فيما يتعلق بضمان الشفافية في الفرز وتوثيق المحاضر وتسهيل الرقابة.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد قضت بقبول 26 طعناً موزعاً على 9 محافظات، بينما رفضت 100 طعن آخر. وقررت المحكمة إبطال النتائج في 29 دائرة انتخابية جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة انتخابية سابقة أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن إلغاء نتائجها. وشملت الدوائر الجديدة التي شملها الإلغاء دوائر الهرم بالجيزة، وكوم حمادة وحوش عيسى بالبحيرة، والبلينا في سوهاج، وملوي وأبو قرقاص في المنيا، وأبو تيج ومنقباد في أسيوط، وطامية في الفيوم، وإسنا والأقصر بمحافظة الأقصر.