انطلقت عملية التصويت للمصريين في الخارج في جولة الإعادة للدائرة الـ19 ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إعادة إجرائها بعد صدور قرار بإلغاء نتائجها بسبب بعض المخالفات. ويستمر التصويت لمديتي يومين، حيث يصوت المصريون في الخارج اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء، بينما يصوت من يقعون داخل البلاد يومي الأربعاء والخميس القادمين. وتتضمن هذه الدائرة الملغاة، والتي تشمل دوائر متعددة في محافظات مختلفة، مثل الجيزة والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا والإسكندرية والبحيرة، تصويت المصريين في الخارج الذين لم يتمكنوا من المشاركة في جولة الإعادة داخل البلاد. وقد سبق أن أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن إلغاء نتائج انتخابات 19 دائرة بعد اكتشاف بعض الخروقات والمخالفات.

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً بإبطال نتائج الانتخابات في 26 دائرة انتخابية جديدة تضاف إلى الدوائر الـ19 التي قررت اللجنة العليا للانتخابات إلغاء نتائجها. وشملت هذه الدوائر الجديدة: الهرم بالجيزة، وكوم حمادة وحوش عيسى بالبحيرة، والبلينا في سوهاج، وملوي وأبو قرقاص في المنيا، وأبو تيج ومنقباد في أسيوط، وطامية في الفيوم، وإسنا والأقصر بمحافظة الأقصر.

وقد أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات على حرصها الكامل على تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالطعون الانتخابية، معلنة شروعها في دراسة هذه الأحكام واتخاذ القرارات اللازمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية. كما شددت على أهمية المرجعية الدستورية والقانونية في جميع قراراتها وإجراءاتها.

وقد تسبب هذا التطور غير المسبوق في حالة من البلبلة والتشكيك في نتائج الانتخابات ككل، حيث اعتبر البعض أن المجلس القادم قد يكون باطلاً بسبب هذه المخالفات. وفي هذا السياق، اقترح بعض الخبراء والبرلمانيين تشكيل لجنة تقصي حقائق لمراجعة العملية الانتخابية بالكامل، مع وضع إطار زمني محدد لأعمال هذه اللجنة.

وفي مواجهة هذه التحديات، أكد البعض على أهمية معالجة الثغرات في منظومة إدارة الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها في الجولات المقبلة، بينما طالب آخرون بتطوير الآليات الرقابية لضمان احترام القواعد والمعايير الانتخابية.