أكد الدكتور عبد الرحيم الريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن التصرفات غير اللائقة التي قام بها بعض الزوار داخل المتحف المصري الكبير هي حالات فردية، ولكنها تستوجب التعامل الجاد للحفاظ على قيمة المكان الذي يمثل حضارة وتاريخًا عريقًا. وافاد الريحان خلال مداخلة تليفزيونية أن بعض الزوار حاولوا لمس القطع الأثرية أو التقاط صور بطريقة غير لائقة، مما قد يعرض الآثار للخطر.
وأشار إلى أن إدارة المتحف تتجه نحو تطبيق مدونة سلوك جديدة لزيارة المتاحف والأماكن الأثرية، والتي تضم قواعد واضحة لاحترام قدسية المكان ومنع الممارسات غير المقبولة. وتضمنت المدونة حظر لمس التماثيل أو الفاترينات الزجاجية، كما تمنع إدخال المأكولات والمشروبات أو التصوير غير المصرح به.
وأكد الريحان على ضرورة طرد المخالفين فورًا، ولكن يجب أيضًا تطبيق غرامات مالية وعقوبات قانونية وفقًا لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983. وأضاف أن المادة 45 من القانون تنص على عقوبات صارمة، منها الحبس لمدة لا تقل عن عام وغرامة تصل إلى نصف مليون جنيه لكل من يسبب التلف أو الكتابة أو النقش على الآثار.
وحذر الريحان من الإساءة إلى المتحف المصري الكبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى مواجهة هذه الممارسات قانونيًا. وفي رده على المزاعم التي تصف الحضارة المصرية القديمة بـ"الوثنية"، أوضح أن المصريون القدماء آمنوا بالإله الواحد، مستشهدًا بنصوص أثرية تُنسب إلى الإله "تحوت" وتتحدث عن الخالق الواحد الأزلي.
وأكد الريحان على أهمية ربط مبادئ "ماعت" الأخلاقية، التي حكمت الحياة في مصر القديمة، بالقيم الدينية الواردة في القرآن الكريم. وختم تصريحه بالتشديد على ضرورة تحقيق التوازن بين التوعية وتطبيق القانون داخل المتحف المصري الكبير للحفاظ على هذا الصرح العالمي الذي يعكس روح الحضارة المصرية القديمة بأبهى صورها.