"في تطور جديد، تشهد العلاقات المصرية الإسرائيلية توتراً متزايداً على خلفية مزاعم إسرائيلية بتعزيز الجانب المصري من الانتشار العسكري في شبه جزيرة سيناء. وفي هذا السياق، وجه وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين تهديداً بعدم المصادقة على اتفاق الغاز الضخم مع مصر، مما أثار ردود فعل متباينة.

وفي تعليق على هذه التطورات، أكد عسكريون مصريون أن صفقة الغاز لن تكون ورقة ضغط كما تأمل إسرائيل. ووفقاً لمصادر مصرية، لم تتلقى القاهرة أي إخطار رسمي بتعليق صفقة الغاز من قبل الجانب الإسرائيلي، مشيرة إلى أن مصر قادرة على تأمين احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر بديلة.

وفي سياق متصل، كشف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، أن مصر أرسلت رسائل حاسمة لإسرائيل حول القوات الموجودة في سيناء. ومن جهته، أوضح الخبير العسكري المصري، اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، أن الدوافع وراء التصريحات الإسرائيلية تأتي في إطار إعلامي يهدف إلى إلهاء الداخل الإسرائيلي وإشعاره بالتهديد من الخارج.

وأشار ربيع إلى أن الجانب الإسرائيلي يستخدم نظرية بنيامين نتنياهو التي تستند إلى التعرض لأزمات داخلية لإلهاء الرأي العام. كما لفت إلى أن قرار وزير الطاقة الإسرائيلي كان بإيعاز من نتنياهو نفسه.

ومن الناحية الاقتصادية، أكد وزير البترول المصري الأسبق، أسامة كمال، أن الغاز الإسرائيلي لم يعد ذا تأثير كبير على موازين سوق الطاقة المصرية. وشدد كمال على أن إسرائيل هي الطرف الأكثر تضرراً من توقف تصدير الغاز، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على هذه العائدات.

كما أكد أن مصر لم ولن تقبل أبداً استخدام ملف الغاز كأداة ضغط سياسي. وفي حالة وجود أي تعنت رسمي من إسرائيل، تمتلك مصر أوراقها التي يمكنها التعامل بها في الوقت المناسب.

وفي سياق متصل، أوضح كمال أن مصر لديها منظومة متكاملة تعطيها مرونة استراتيجية وقدرة على التكيف مع أي متغيرات جيوسياسية أو اقتصادية تؤثر في أسواق الغاز العالمية. كما لفت إلى أن مصر تعمل على تنويع مصادر إمداداتها بشكل دائم، مما يعزز مكانتها كحلقة وصل رئيسية بين منتجي الغاز في منطقة شرق المتوسط والأسواق الأوروبية والآسيوية التي تسعى للحصول على بدائل للطاقة في ظل الاضطرابات العالمية.