يشهد يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025 اجتماع البنك المركزي المصري الخامس خلال العام الجاري، حيث يناقش أعضاء لجنة السياسة النقدية حسم مصير أسعار الفائدة، سواء بالرفع أو التثبيت أو الخفض. تجتمع اللجنة بشكل دوري كل ستة أسابيع لرصد التطورات الاقتصادية ومراجعة الأسعار.


تختلف التوقعات بشأن نتيجة الاجتماع المقبل، حيث يتوقع بنك جولدن مان ساكس أن يحافظ البنك المركزي على الأسعار كما هي، بينما ترجح مؤسسة فيتش سوليوشنز خفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و2%.


وتستند هذه التوقعات إلى جهود الحكومة المصرية لاحتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على الاستقرار المالي، بالرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد.


وأشار بنك جولدن مان ساكس في تقريره إلى أن البنك المركزي قد يظل محافظًا على الأسعار حتى أكتوبر، ثم يبدأ في خفضها تدريجيًا حتى تصل إلى نطاق 18% إلى 20% بحلول نهاية العام. ويرجع البنك هذه التوقعات الإيجابية إلى نجاح الحكومة في احتواء التضخم وتعزيز الاستقرار المالي.


من ناحية أخرى، تتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز أن يخفض البنك المركزي الفائدة في اجتماعه اليوم، مستندة إلى تراجع معدل التضخم في يوليو الماضي. وتتوقع المؤسسة أيضًا أن يدعم خفض الفائدة تباطؤ التضخم وجاذبية أدوات الدين المصرية للمستثمرين الأجانب.


في اجتماعها الأخير في 10 يوليو، أبقت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي على أسعار الفائدة كما هي، حيث تم تثبيت سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 24% و25%، على الترتيب، مع إبقاء سعر الائتمان والخصم دون تغيير.


يعكس هذا القرار آخر التطورات والتوقعات الاقتصادية حتى اجتماع اللجنة السابق.


كان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة مرتين على التوالي، بمقدار 2.25% في إبريل و1% في مايو، قبل أن يثبتها في اجتماعها الأخير عند 24% للإيداع و25% للإقراض.


سجلت معدلات التضخم في المدن المصرية انخفاضًا خلال يوليو الماضي، حيث تراجع المعدل السنوي لأسعار المستهلكين إلى 13.9% مقارنة بـ14.9% في يونيو، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وانخفض المؤشر الشهري بنسبة 0.5% مقابل 0.1% في يونيو، بينما ارتفع التضخم الأساسي قليلًا إلى 11.6% سنويًا بانخفاض شهري قدره 0.3%. يأتي هذا الانخفاض في أسعار المستهلكين بالتزامن مع استقرار سعر الصرف.