تحسباً لفيضانات.. مدينة مصرية تطالب سكانها بإخلاء منازلهم
ملخص المقال
الدكتور عباس شراقي: السد العالي ينظم منسوب مياه النيل طوال العام
وناشدت رئاسة مركز ومدينة أشمون، التابعة لمحافظة المنوفة، الجمعة، جميع المواطنين والمزارعين المقيمين في أراضي طرح النهر بضرورة إخلاء تلك الأراضي ومنازلهم، نظرًا لارتفاع منسوب المياه في فرع نهر النيل بالمدينة.
وأوضحت أن التدفق الكبير للمياه قد يؤدي إلى غمر أراضي طرح النهر والمباني المقامة على جوانبه، وناشدت جميع المواطنين بقرى المدينة والمقيمين على أراضي طرح النهر بإخلاء منازلهم وتجنب الزراعة في تلك المناطق حاليًا، وسرعة مغادرة منازلهم حرصًا على سلامتهم.
جاء ذلك بعد تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، التي أكد فيها أن الحكومة كانت مستعدة منذ فترة طويلة لمواجهة أي تداعيات محتملة لفيضان النيل. وأشار رئيس الوزراء إلى أن شهر أكتوبر يشهد عادة معدلات تصريف مياه مرتفعة قد تتجاوز المتوسط، مما قد يؤدي إلى غمر أراضي طرح النهر والعشش، خاصة في محافظتي المنوفية والبحيرة.
وحذر مدبولي جميع المتعدين على أراضي طرح النهر، مؤكدًا أن جميع هذه الأراضي ستكون معرضة للغمر خلال الفترة الحالية في إطار إجراءات مواجهة الفيضانات. وأكد أن التصرفات الإثيوبية وراء حدوث الفيضانات في السودان، خاصة بعد بدء تصريف المياه بشكل أحادي، وطالب بإلزام أديس أبابا بتوقيع اتفاق ملزمة لتشغيل السد الإثيوبي.
من ناحية أخرى، قلل الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، من مخاطر حدوث فيضانات في المحافظتين المصريتين، مشيرًا إلى أن السد العالي ينظم منسوب مياه النيل طوال العام، وأن الغمر لا يحدث عادة في أراضي طرح النهر. وأضاف شراقي أن المزارعين على دراية تامة بهذه المخاطر، ويقبلون على زراعة هذه الأراضي دون خوف من احتمال حدوث فيضانات، وأنهم لا يحق لهم طلب التعويض في حالة وقوع ذلك.
وأوضح أستاذ الموارد المائية المصرية أن السد العالي مستعد تمامًا لاستقبال الإيراد السنوي الجديد الذي يبدأ في الأول من أغسطس، وعلى الرغم من تأخره قليلًا خلال السنوات الأخيرة بسبب التخزين في سد النهضة، إلا أنه بدأ في سبتمبر الماضي بكميات تزيد عن 600 مليون متر مكعب يوميًا.
وأكد شراقي أن وصول المياه إلى بحيرة ناصر وصل إلى 182 مترًا مكعبًا، مما يتطلب فتح مفيض توشكى لتصريف الزيادة من المياه، خاصة إذا استمرت الأمطار بغزارة، وقد تضطر وزارة الري إلى ضخ المزيد من المياه لمواجهة الاستخدامات اليومية وصرفها في البحر المتوسط عبر قناطر إدفينا على فرع رشيد. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب النيل وحدوث فيضانات في أراضي طرح النهر الأكثر انخفاضًا في المنوفية والبحيرة.
يُشار إلى أن السودان شهدت موجة من الفيضانات التي تهدد السكان والمزارعين، حيث بلغت محطات وأنهر الولاية مستوى الفيضان، مما أجبر وزارة الري والموارد المائية السودانية على دعوة المواطنين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.