في تحذير مبكر، نبهت الحكومة المصرية إلى أن محافظتي المنوفية والبحيرة معرضتان لخطر تدفقات فيضانية كبيرة من نهر النيل، مما أدى إلى وقوع قرية دلهمو بمحافظة المنوفية، شمال القاهرة، ضحية لفيضان عارم. اجتاحت المياه القرية، وغمرت أراضي طرح النهر والأراضي الزراعية والمنازل، مما أدى إلى خسائر فادحة تقدر بـ900 فدان من الأراضي المزروعة.

شهدت القرية مشهداً مفجعاً، حيث غمرت المياه البيوت والأراضي، واضطروا لاستخدام المراكب كوسيلة وحيدة للحركة داخل القرية. عبر المواطنون عن غضبهم وخيبة أملهم، مشيرين إلى أن الخسائر لا تقتصر على المحاصيل فحسب، بل تمتد إلى مصدر رزقهم وعائلاتهم.

جاء ذلك بعد ساعات من تحذير رئاسة مركز ومدينة أشمون، التابعة لمحافظة المنوفية، للمواطنين والمزارعين في أراضي طرح النهر بضرورة إخلائها بسبب ارتفاع منسوب المياه في فرع نهر النيل بالمدينة. وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن الحكومة كانت مستعدة لمواجهة الفيضانات، وأن التصرفات الإثيوبية خلف السد الأنجلاوي تسببت في هذا الوضع.

وطالب المواطنون، مثل مديحة محمد، التي تدير مشروعاً منزلياً، السلطات بتعويضهم عن خسائرهم وإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم. وفي سياق متصل، حذرت وزارة الري والموارد المائية السودانية السكان الذين يقطنون على ضفاف النيل من ارتفاع منسوب المياه، مما قد يؤدي إلى فيضانات في مختلف الولايات.