يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، لإلقاء كلمة خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، والذي أعيد جدولته في فندق والدورف آستوريا، بعد أشهر من مقاطعة الحفل السنوي بشكل مفاجئ إثر حادث إطلاق نار اعتبر محاولة لاغتيال الرئيس.

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التزام الرئيس ترامب بجدولة العشاء، قائلة إنه سيلقي كلمة خلال الفعالية التي ستكون احتفالاً بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة وبحرية الصحافة.

وفي سياق مختلف، كان ترامب قد حضر العشاء الأصلي في أبريل/نيسان، في عام الذكرى الـ250، بعد عادة كانت تفتقر إلى التقدير نظرًا لخلافاته المتكررة مع وسائل الإعلام خلال ولايته الأولى. ومن المتوقع أن يتسم الحفل الجديد بالهدوء والوحدة، حيث سيكون حجم قائمة الضيوف أصغر مقارنة بالفعالية السابقة.

وقالت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، ويجيا جيانغ، إن إعادة تنظيم الحفل ترسل رسالة مفادها أن "العنف لا مكان له في الحياة الأمريكية، وأن الصحافة الحرة لن تُرهب أو تُجبر على الصمت"، مؤكدة على أهمية الشجاعة والتضامن في مواجهة أعمال العنف.

وقد شهد العشاء السنوي التقليدي، والذي أقيم في فندق واشنطن هيلتون، حالة من الفوضى في أبريل/نيسان الماضي، حيث حاول مسلح يُدعى كول ألين اقتحام الفعالية، مما دفع عناصر خدمة الحماية السرية إلى إجلاء الرئيس والسيدة الأولى على الفور بينما احتمى الحضور تحت الطاولات.

ومن المقرر أن يكرم الحفل الجديد ضابط الخدمة السرية فيكتور غونزاليس تقديرًا لدوره البطولي في المساعدة على منع المهاجم المشتبه به من دخول قاعة الاحتفال. وكان غونزاليس يتولى مهمة التفتيش الأمني عند إحدى نقاط الدخول عندما حاول ألين، الذي تم اعتقاله لاحقًا، اقتحام الفندق.

وستشهد المناسبة حضور عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، ومنهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) كريستوفر واي، ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولينا، ووزير الدفاع مارك إسبر، ووزير الخزانة ستيفن منوشين، ووزير التجارة ويلبور روس.

وسيرفع خبير الخدع الذهنية أوز بيرمان الستار عن فقرة ترفيهية خلال الأمسية. وفي غضون ذلك، من المتوقع أن تشهد محيط الفندق احتجاجات كما كان الحال في أبريل/نيسان، مع استمرار التوترات حول العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران والتي تشكل القضية الرئيسية على الساحة السياسية الأمريكية.

وكان ترامب قد أشار عقب إنهاء حفل أبريل/نيسان إلى نيته توجيه انتقادات لاذعة إلى وسائل الإعلام، لكنه قرر التزام الصمت في هذه المناسبة بسبب الحادث الذي وقع مؤخرًا.