استمر سعر الذهب في الارتفاع ليسجل أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع متتالية، حيث وصل إلى مستوى تاريخي جديد. ومنذ بداية العام، شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تتجاوز 43%، مما يجعله أحد الأصول الأكثر ربحية خلال هذه الفترة.


جاء هذا الارتفاع في سعر الذهب بعد سلسلة من التطورات والتصريحات التي أثرت على ثقة المستثمرين. ففي الأسبوع الماضي، شهد الذهب تقلبات بسبب تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي الأمريكي، وعلى رأسهم رئيس البنك جيروم باول. حيث أشار باول إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى مواصلة تقييم المخاطر وتحسينها، خاصة مع ارتفاع التضخم وضعف سوق العمل. كما ألمح باول إلى أن هناك حالة من عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي، مما قد يؤثر على قرارات أسعار الفائدة في المستقبل.


وقد تأثر الذهب بشكل كبير بقرارات البنك الفيدرالي الأخيرة، حيث خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، كما توقع المستثمرون. وقد حفز هذا القرار بعض المستثمرين إلى التحول نحو الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات، والتي قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.


بالإضافة إلى ذلك، أظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة أن هناك ارتفاعًا في عدد المتداولين الذين يضاربون لشراء الذهب، مما يعكس زيادة الطلب على هذا المعدن الثمين. وفي المقابل، شهدت عقود بيع الذهب آجلاً ارتفاعًا ملحوظًا، مما يدل على أن المستثمرين مستعدون للتخلص من الذهب إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.


وفي السياق العام، يتوقع المحللون أن يستمر الذهب في الارتفاع خلال الأشهر القادمة، خاصة مع استمرار التضخم المرتفع وتأثيره على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، قد تؤثر قرارات البنك الفيدرالي أيضًا على سعر الذهب، حيث يتوقع المستثمرون احتمال خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر وربما في ديسمبر.