ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، حيث شهدت الأوقية صعودًا ملحوظًا بلغ نحو 7% خلال أسبوع، مما يُعزى إلى مجموعة من العوامل المؤثرة.


وقد تأثر سعر الفضة بتراجع الدولار الأمريكي، حيث استعاد المعدن النفيس بعض الزخم بعد أن شهد انخفاضًا ملحوظًا في القيمة خلال الفترة الأخيرة. كما أن الطلب الصناعي المتزايد على الفضة عزز من قوتها في السوق، إلى جانب التوقعات بتيسير السياسة النقدية الأمريكية، مما زاد من جاذبية الفضة كمستثمر آمن.


وفي السوق المحلية، سجّل جرام الفضة عيار 800 نحو 60 جنيهًا، بينما ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 إلى 75 جنيهًا، بينما استقر سعر جنيه الفضة عيار 925 عند 560 جنيهًا.


وعالميًا، صعدت أسعار الأوقية بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت من 43 دولارًا إلى 46 دولارًا للأوقية، مما يُمثل أعلى مستوى لها خلال 14 عامًا. وقد عزى هذا الصعود المستثمرون إلى زيادة الإقبال الاستثماري على الأصول الآمنة، مع تنامي التكهنات حول استمرار دورة خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما عزز من جاذبية الفضة كمستثمر آمن.


وأشار المحللون إلى أن الفضة قد لامست مستوى 46 دولارًا للأوقية، مع توجه المستثمرين نحو الهدف التاريخي المتمثل في 50 دولارًا، حيث يُعتقد أن الموجة الصاعدة لم تنته بعد وأن الفضة تمتلك القدرة على تجاوز مستوياتها القياسية إذا استمرت العوامل المحفزة.


ومن الجدير بالذكر أن سوق الفضة العالمي يعاني من عجز ملحوظ في المعروض، حيث تراجع إنتاج المناجم عن ارتفاع الطلب بشكل ملحوظ. وقد بلغ العجز التراكمي خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 800 مليون أوقية، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العجز إلى 187 مليون أوقية بحلول عام 2025، مما يُشكل ضغطًا صعوديًا على أسعار الفضة.


وفي ختام القول، يُلاحظ أن أسعار الفضة تشهد صعودًا ملحوظًا مدفوعًا بعوامل عالمية ومحلية، مع توقعات بأن تستمر الموجة الصاعدة في المستقبل القريب.