شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.


أشار الوزير عبد العاطي في كلمته إلى استمرار إسرائيل في انتهاكاتها السافرة والممنهجة، وارتكابها جرائم وإبادة جماعية ضد شعب أعزل. واستهانت إسرائيل بكافة القوانين والأعراف الدولية من خلال مواصلة عدوانها على قطاع غزة وتوسيع نطاقه، واستخدام التجويع والحصار وعرقلة عمل المؤسسات الأممية. وشدد الوزير على ضرورة تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أي عوائق أو قيود، حيث يحتاج القطاع إلى دعم عاجل وكبير.


وأعرب وزير الخارجية عن إدانة مصر بأشد العبارات لتوسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية في غزة، ومحملاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وتجاهلها لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى هدنة. ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية وبذل الجهود الدبلوماسية والسياسية لوقف هذه السياسات وممارسة الضغط على إسرائيل لقبول الصفقات المقترحة التي من شأنها أن تنهي الصراع وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني.


وتطرق وزير الخارجية إلى مخططات إسرائيل المستمرة في انتهاك أراضي الضفة الغربية المُحتلة، بما في ذلك إعلان الحكومة الإسرائيلية عن بناء آلاف الوحدات السكنية في منطقة "E1" بالضفة، مما يهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها والقضاء على فرصة إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة. كما أكد على رفض مصر القاطع للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة فيما يتعلق بأوهام "إسرائيل الكبرى"، والتي لن تقبل بها مصر ولن تؤدي إلا إلى مزيد من الصراع وتوسيع نطاقه.


وأكد الوزير عبد العاطي على الأولوية التي تحظى بها القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية المصرية، وعلى مواصلة مصر لجهودها في دعم الشعب الفلسطيني. كما رحب بما تم الإعلان عنه مؤخرًا من جانب بعض الدول فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، واصفًا هذا الخطوة بأنها طال انتظارها في مسار إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ودعا الدول التي لم تعترف بعد إلى اتخاذ نفس الخطوة، مؤكدًا على التزام المجتمع الدولي بالتوصل إلى حل عادل ودائم يعزز فرص السلام.


ونوه وزير الخارجية بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته للشعب المصري في 27 يوليو الماضي على موقف مصر الرافض للتهجير والقائم على التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق. كما أكد على رفض مصر لأي سياسات أو أفكار أو خطوات تستهدف خلق ظروف تدفع أصحاب الأرض إلى الرحيل عن أراضيهم، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمة للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.