الصين تطلق تحقيقًا شاملًا في ممارسات المكسيك التجارية كرد فعل على الرسوم الجمركية والقيود التي فرضتها المكسيك على الصادرات الصينية. وصرحت وزارة التجارة الصينية بأن هذه الإجراءات تتعارض مع اتفاقيات التجارة الحرة بين البلدين، وأنها ستضر بالشركات والمستثمرين الصينيين.

وكجزء من حملة العقوبات، أعلنت المكسيك عن خطط لزيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية، بما في ذلك السيارات، كجزء من إطار عمل أوسع لفرض التعريفات الجمركية على الواردات من جميع الشركاء التجاريين غير الحرة. وتأتي هذه الخطوة استجابة للضغوط الأمريكية المتزايدة على المكسيك للحد من نفوذ الصين المتزايد في اقتصادها.

وقد أثارت التوترات الجيوسياسية بين البلدين مخاوف بشأن مستقبل العلاقات التجارية، لكن رئيسة المكسيك قللت من شأنها، مؤكدة على رغبة بلادها في الحفاظ على علاقة جيدة مع الصين. وتدرك المكسيك أهميتها كشريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة، وبالتالي فهي عرضة لضغوط ترامب المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود.

ومن جانبها، صرحت وزارة التجارة الصينية بأن التحقيق يشمل ليس فقط الرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضتها المكسيك، ولكن أيضًا أي تدابير تقييدية أخرى للتجارة والاستثمار تفرضها المكسيك في المستقبل. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الصين للحفاظ على مصالحها التجارية وحماية صناعاتها المحلية من المنافسة غير العادلة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاختلافات التجارية بين البلدين لها تأثير عالمي، حيث تعد المكسيك وأمريكا الشمالية مهمة للغاية في سلاسل التوريد العالمية، لذا فإن أي توترات يمكن أن يكون لها آثار واسعة النطاق على التجارة العالمية.