تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية هجومها على مصر، متهمةً إياها بسماحها بتهريب الأسلحة عبر المسيرات على الحدود المصرية–الإسرائيلية. وتزعم هذه الوسائل أن ظاهرة التهريب اليومي تشكل خطراً كبيراً على أمن إسرائيل، مدعية أن الأمر "يتفاقم يومياً ويشكل تهديداً قوياً" لها.

في مقابل ذلك، ينفي عسكريون مصريون هذه المزاعم، موضحين أن مسؤولية متابعة الترتيبات الأمنية تقع على عاتق القوة متعددة الجنسيات، التي يوجد جزء منها داخل مصر وأخر داخل إسرائيل. ويؤكدون التزام مصر بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، معتبرين أن الرواية الإسرائيلية غير صحيحة وغير مدعومة بأدلة.

ويهدف هذا الهجوم الإعلامي الإسرائيلي إلى تبرير احتلال ممر فيلادلفي والتغطية على فشل عملياتها العسكرية، بالإضافة إلى الضغط على مصر بسبب دعمها للقضية الفلسطينية. وتجدر الإشارة إلى أن الرواية الإسرائيلية تكررت بشكل كبير، لكنها تفتقر إلى المصداقية نظراً لعدم تقديم أي دليل أو حطام يدعم ادعاءاتهم.

وعلى نفس المنوال، يرى متخصصون في شؤون الأمن القومي المصري أن هذه المزاعم الإسرائيلية هي محاولة لإشغال الرأي العام الداخلي والتغطية على فشل العمليات العسكرية، بالإضافة إلى الضغط على مصر من خلال تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على مصر لتخفيف انتشار القوات العسكرية في سيناء.

وفي النهاية، يبدو أن إسرائيل تحاول توظيف هذه الادعاءات لخدمة أجندتها الخاصة، مما يؤكد على ضرورة تصحيح الرواية الإعلامية والحفاظ على سمعة ومكانة مصر على الساحة الدولية.