قال رئيس الوزراء للرئيس السيسي: "أعددتُ خلال الفعاليات والاجتماعات على أهمية الالتزام بمبدأ السلام، وتأكيد مصر على معاهدة كامب ديفيد باعتبارها خياراً استراتيجياً يُحتذى به عند توفر الإرادة السياسية. كما شددتُ على ثوابت الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، وعلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقد اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي نقل إليه تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي التقاه رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي في نيويورك، وشارك فيه عدد من القادة العرب والمسلمون لمناقشة الوضع في قطاع غزة وخطط ما بعد الحرب. وأشاد الرئيس ترامب بالعلاقات الطيبة التي تجمعه بالرئيس السيسي وتقديره لجهوده في المنطقة. وشاركت مصر في هذا الاجتماع عدد من القيادات العسكرية والأمنية والدبلوماسية. واستعرض رئيس الوزراء نتائج مشاركته في افتتاح أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى حضوره مؤتمر "حل الدولتين" الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة، إلى جانب حضوره الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي لمناقشة الوضع في قطاع غزة. وأوضح رئيس الوزراء أن الاعتراف بعدد من الدول الكبرى بالدولة الفلسطينية خلال المؤتمر يمثل حدثًا تاريخيًا، ويساهم في خلق زخم دولي داعم للقضية، ويدعم ثوابت الموقف المصري. كما أكد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وإجراءات فرض الأمر الواقع. وكلمة مصر في المؤتمر أكدت على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي تهجير للفلسطينيين، بالإضافة إلى مواجهة الممارسات الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بالاجتماع الذي دعا إليه الرئيس ترامب بشأن غزة، أكد الرئيس الأمريكي رفضه لاستمرار الحرب وعزمه على إنهائها، ووضع خارطة طريق واضحة لوقفها الفوري. كما أشار إلى إمكانية تنفيذ خطة لإعادة إعمار القطاع دون تهجير أهلها. واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي أيضًا نتائج مباحثاته مع قادة الدول وكبار المسؤولين في نيويورك، والتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وأكد الرئيس السيسي على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمصر لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة، مشددًا على أن التاريخ أثبت أن الصراعات لا تخدم أي طرف، خاصة مع ما تعانيه المنطقة من نزاعات أضرت بشعوبها. ورحب الرئيس السيسي بمبادرة الرئيس ترامب لوقف الحرب في غزة، معربًا عن تطلعه إلى تنفيذها في أقرب وقت، ومؤكدًا على أهمية زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة. كما جدد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين أو ضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل.