أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في يوم الأربعاء الموافق 23 أبريل/نيسان 2024م، بأن امرأة فلسطينية تبلغ من العمر أكثر من مئة عام نزحت قسراً إلى جنوب قطاع غزة. واسم هذه المرأة هو جازية، والتي تتمنى أن "يعيش أطفال ابنها في سلام وأمان".

وأفادت جازية، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك، بأن رحلة نزوحها كانت شاقة ومرهقة، حيث قالت: "لقد كنت جالسةً على كرسي متحرك معين على طول طريق مدمر، وكل خطوة كنا نخطوها تترك أثرها على جسدي الضعيف. لقد عشت حياتي كلها وسط الحروب والكوارث، والشباب الذين يساعدونني في دفع الكرسي كانوا قد عاشوا بالفعل أهوالاً لا يمكن تصورها".

وتعكس كلمات جازية المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة مع استمرار الأزمة الإنسانية هناك. ففي يومنا هذا، الأربعاء، تواصل الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف على مخيمي الشاطئ وحي النصر غرب مدينة غزة، مما يخلق المزيد من النزوح والمعاناة للمدنيين الأبرياء.

كما أكد الهلال الأحمر بغزة أن آليات الجيش الإسرائيلي تحاصر البوابة الجنوبية لمستشفى القدس التابع للجمعية في حي تل الهوى، مما يعيق أي حركة دخول أو خروج إلى المستشفى. وفي هذا السياق، طالبت الجمعية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية الطواقم الطبية والمرضى داخل المستشفى.

وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني في غزة عن مقتل 15 شخصاً فجر الأربعاء جراء الغارات الإسرائيلية على أنحاء مختلفة من القطاع. ويأتي هذا في إطار الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على مدينة غزة ومناطق أخرى في فلسطين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتواصل إسرائيل توسيع هجومها البري على مدينة غزة، بالإضافة إلى مواقع أخرى في القطاع، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق للمدنيين الذين يهربون من مناطق القتال بحثاً عن ملاذ آمن. وتجدر الإشارة إلى أن غزة هي إحدى أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، مما يجعل الأزمة الإنسانية هناك حرجة للغاية.

وقد أثار الهجوم الإسرائيلي على غزة إدانات دولية واسعة، حيث دعا العديد من قادة العالم إلى وقف فوري لإطلاق النار وإيجاد حل سلمي للأزمة. ومع ذلك، يستمر الصراع مع استمرار الحملات العسكرية والتوترات الإقليمية.