رجح بنك الكويت الوطني- NBK- أن يشهد الجنيه المصري بعض التراجع خلال العام المقبل. وبحسب البنك، في تقرير حديث، فإن الجنيه المصري قد استفاد من التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية وتقلص عجز الحساب الجاري، مما مكنه من الحفاظ على مكاسبه الأخيرة والتداول ضمن نطاق 47 إلى 50 جنيهاً مصرياً مقابل الدولار حتى نهاية عام 2024.

ومع ذلك، هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على سعر الصرف خلال العام المقبل. وتشمل هذه التحديات استمرار عجز الحساب الجاري وارتفاع التضخم مقارنة بشركاء مصر التجاريين، بالإضافة إلى احتمال ارتفاع قيمة الدولار إذا تشددت الظروف النقدية عالمياً.

علاوة على ذلك، قد يؤدي التراجع المتوقع في أسعار الفائدة المحلية إلى انخفاض تدفقات المحافظ الاستثمارية، مما قد يقلل من مصدر مهم للسيولة بالعملات الأجنبية.

وأشار البنك إلى أن ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري يعود إلى التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية، خاصة أذونات الخزانة قصيرة الأجل، والتي بلغت قيمتها الصافية 6.6 مليار دولار في الفترة من مايو حتى أغسطس.

وشهد شهر أغسطس تدفقات داخلة صافية رابعة على التوالي، مما ساهم في وصول الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي إلى مستوى 48 جنيهاً.

وعلى الرغم من ضعف الدولار الأمريكي، إلا أن الجنيه المصري سجل نمواً ملحوظاً خلال نفس الفترة، حيث ارتفع بنسبة 5.6% فقط بينما شهدت عملات أخرى تراجعاً أكثر حدة، مثل التراجع البالغ 10.5% في الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى و7.2% مقابل عملات الأسواق الناشئة.

ونتيجة لهذا التفاوت في الأداء، يشهد القطاع المصرفي وفرة ملحوظة في السيولة بالعملات الأجنبية.