تستقبل مدن محافظة البحر الأحمر عددا كبيرا من السياح من مختلف دول العالم، خاصة الدول الأوروبية. ويحرص العديد من هؤلاء السياح على زيارة مدينة الغردقة بشكل متكرر، ما يجعلهم على دراية تامة بمناطق الجمال والرحلات التي يمكنهم الوصول إليها هناك. تعد الرحلات البحرية أحد أبرز الأنشطة التي تجذب الآلاف من السياح الأوروبيين الذين يصطافون خصيصا للقيام برحلات السفاري البحرية التي تستمر لعدة أيام.


توفر هذه الرحلات مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تبدأ من السنوركلنج البسيطة مرورا بالغوص وانتهاء برحلات السفاري البحرية الطويلة. ويتم التخطيط لهذه الرحلات مسبقا، حيث ينطلق اللنشات السياحية يوميا من المراسي المختلفة باتجاه مواقع الغوص والجزر القريبة والبعيدة.


يحرص السياح الأوروبيون، خاصة الألمان، على المشاركة في هذه الرحلات بشكل مكثف. ويقدم مركز الغوص بجنوب القصير مثالا على الإقبال الكبير على الأنشطة البحرية خلال فصل الشتاء. حيث تظل درجات الحرارة معتدلة في البحر الأحمر طوال العام، مما يجعلها وجهة جذابة للغواصين.


أكد مدير مركز الغوص أن رحلات السفاري البحرية إلى مواقع مثل "الأخوين" و"أبو الكيزان" و"الزبرجد" تستغرق عدة أيام، حيث يقضي السياح إقامتهم على متن اللنشات المجهزة خصيصا لمثل هذه المغامرات. وتعد هذه المواقع وجهة رئيسية للسياح الباحثين عن تجارب فريدة في الغوص والاستكشاف.


وأشار الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، إلى أن البحر الأحمر يتميز بوجود مواقع غوص عالمية رائعة، حيث تضم كل منطقة من مناطق البحر الأحمر مواقع غوص مميزة. على سبيل المثال، تحتوي المحميات شمال البحر الأحمر على 14 موقعًا شهيرًا مثل "أنجش" و"أبو النحاس" و"شبرور سيول".


وتعد هذه المواقع محمية بطبيعتها، حيث توفر الشعاب المرجانية وأسماك الشعاب المتنوعة وأسراب الدلافين تجربة لا تُنسى للسياح. وتلتزم القوارب بالربط في شمندورات مخصصة لمنع التسبب في أي إزعاج للبيئة المحيطة.


وفي مدينة مرسى علم، توجد مواقع غوص بكر رائعة مثل "سان جون" و"وادي الجمال" و"الغدير". وتستغرق الرحلات إلى هذه المواقع وقتا طويلا، حيث تقام على متن لنشات سفاري بحرية كبيرة. وتشتهر هذه المواقع بظهور القروش بشكل متكرر، مما يجذب عشاق الغوص المحترفين الذين يسعون لمشاهدة هذه الكائنات في بيئتها الطبيعية.


تعد مواقع مثل "الأخوين" و"الروكي" و"الفنستون" في مرسى علم من أبرز أماكن الغوص، حيث توفر تجربة غوص فريدة من نوعها بسبب ثراء بيولوجيها وتنوعها البيئي. هذه المواقع البكر تحافظ على نظافتها الطبيعية دون تأثير النشاط السياحي اليومي.