تستهدف الشركة القابضة للسياحة والفنادق المملوكة للحكومة المصرية زيادة كبيرة في طاقتها الفندقية؛ حيث تطمح إلى الارتقاء بعدد غرفها إلى 6100 غرفة، أي بزيادة تتجاوز 134% عن العدد الحالي الذي يبلغ 2600 غرفة. ويأتي هذا التوسع الطموح كجزء من خطة الشركة التي تتمثل في زيادة الاستثمارات لتصل إلى 50 مليار جنيه، وتتضمن هذه الخطة إضافة 3500 غرفة فندقية جديدة ضمن استثمارات الشركات التابعة للقابضة بالكامل.


وتأتي هذه الخطوة في إطار المؤشرات الإيجابية التي تُظهرها صناعة السياحة المصرية، حيث من المتوقع أن تشهد نمواً كبيراً خلال السنوات الخمس المقبلة. وتخطط الشركة القابضة للسياحة لتمويل هذه الاستثمارات ذاتياً دون اللجوء إلى الاقتراض من البنوك، كما تنوي التوسع في عدة مواقع حيوية في جميع أنحاء مصر، بما في ذلك القاهرة بشرق النيل وفي المناطق القريبة من المتحف المصري الكبير غرب القاهرة، بالإضافة إلى الساحل الشمالي والأقصر وأسوان وبورسعيد ورأس البر والإسكندرية.


وفي سياق مرتبط، كشفت مصادر مطلعة أن الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق "إيجوث"، إحدى الشركات التابعة للقابضة للسياحة، تستعد لبدء تشغيل فندق الكونتيننتال التاريخي في وسط القاهرة، والذي يخضع حالياً للتجديد والتطوير. ويُعد هذا المشروع من أبرز المشروعات الفندقية الضخمة قيد التنفيذ حالياً، حيث يتم إنشاؤه ضمن مشروع القاهرة الخديوية، ويستهدف توفير أكثر من 300 غرفة بفئة 5 نجوم، بتكلفة استثمارية ضخمة تتجاوز 8 مليارات جنيه. ومن المتوقع أن يبدأ الفندق عمله قبل نهاية عام 2028.


وعلاوة على ذلك، تجري الشركة القابضة للسياحة دراسة لتطوير مبنى قصر القطن في الإسكندرية، والذي يضم حالياً 22 طابقاً. وتفكر الشركة في الاستخدام الأمثل للمبنى، حيث تجري دراسة لتحويله إلى فندق يضم حوالي 300 غرفة، أو فندق ومركز تجاري، أو حتى شقق فندقية. ويأتي هذا التخطيط المتكامل في إطار هدف مصر الطموح لزيادة طاقتها الفندقية إلى ما بين 450 و500 ألف غرفة بحلول عام 2030، واستهداف استقبال 30 مليون سائح خلال نفس الفترة. وفي عام 2025، شهدت التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر نمواً ملحوظاً بلغ 20.5%، حيث بلغ عدد الزوار 19 مليون سائح. كما أظهرت الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 نمواً إيجابياً بلغ 15.6% في عدد السياح الوافدين مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.