تعتزم وزارة السياحة المصرية تخصيص مبلغ قدره 165 مليون دولار لبرنامج تحفيز الطيران العارض خلال العام المالي الجديد 2026-2027، والذي يبدأ في الأول من يوليو المقبل، مع زيادة ملحوظة تبلغ 6.4% عن العام المالي الجاري الذي يقترب من نهايته. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن التحفيز يستهدف دعم شركات الطيران غير المنتظمة لزيادة رحلاتها إلى المطارات السياحية المشمولة بالبرنامج، والحد من مخاطر المقاعد الشاغرة.


وأشارت المصادر إلى أن خلال الربع الأول من عام 2026، استقبلت مصر حوالي 4.5 مليون سائح، بنمو بلغ 15.6% مقارنة ب 3.9 مليون سائح في الفترة نفسها من العام الماضي. كما سجل عائد الاستثمار لكل دولار أُنفق ضمن برنامج تحفيز الطيران العارض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 نحو 66.47 دولار، من خلال 14.921 ألف رحلة نقلت أكثر من 2.5 مليون راكب إلى المنتجعات المصرية.


وتعليقاً على ذلك، أوضحت مصادر أخرى أن تمويل برنامج التحفيز يأتي من صندوق دعم السياحة والآثار التابع لوزارة السياحة والآثار، وهو الممول الوحيد للبرنامج. ويستهدف البرنامج غالبية المطارات السياحية في البحر الأحمر، وجنوب مصر (الأقصر وأسوان)، وشرم الشيخ، وطابا، وبرج العرب، والعلمين بالساحل الشمالي.


ويتم إطلاق رحلات الطيران العارض حسب الطلب، بناءً على تعاقد بين منظم رحلات أو أكثر وشركة الطيران، والتي توفر الطائرة كاملة بطاقمها وسعر متفق عليه. ويتحمل العميل المخاطر الاقتصادية، بينما تتولى شركات السياحة بيع المقاعد ضمن برنامج سياحي يشمل الإقامة الفندقية والانتقالات وتذاكر المزارات.


وتأتي زيادة المخصصات في إطار سعي وزارة السياحة لتخفيف الأعباء عن شركات الطيران التي تُسيّر رحلات سياحية إلى مصر، في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات. وفي وقت سابق من مايو الماضي، كشف أن شركات طيران خاصة مصرية خفضت رحلاتها الخارجية بنسبة 50% إلى 60% لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 125% منذ نهاية فبراير الماضي، بينما رفعت شركات أخرى أسعار التذاكر بنسبة 25% إلى 30%، وطبقت شركات ثالثة رسوماً إضافية لتغطية تكاليف الوقود.


ولم يسرب حزمة التحفيز الاستثنائية التي بدأت تطبيقها الحكومة المصرية في الأول من يونيو الجاري في مطاري الغردقة وشرم الشيخ لتخفيف أعباء التشغيل على شركات الطيران. وتطمح مصر إلى جذب 23 مليون سائح بنهاية عام 2026، ضمن خطة طموحة لتعزيز إيرادات النقد الأجنبي والوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.