الأمم المتحدة: قفزة بعدد القتلى المدنيين بالسودان.. وتزايد الطابع العرقي للنزاع
ملخص المقال
المفوضية السامية لحقوق الإنسان: مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنياً بين يناير ويونيو
وأفاد فولكر تورك، في بيان بشأن تقرير يغطي الأشهر الستة الأولى من العام، بوجود مخاطر جسيمة تترتب على تصعيد النزاع على أساس عرقي، والذي دام لسنوات طويلة نتيجة التمييز وعدم المساواة.
وحذّر المفوض السامي في بيانه من زيادة استخدام الطائرات بدون طيار في الهجمات على المرافق المدنية، مما يضع مناطق في شمال وشرق السودان، التي كانت بمنأى نسبياً في السابق، تحت التهديد.
وثبت أن عدد القتلى بين المدنيين في السودان ارتفع بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام الجاري، في ظل تصاعد العنف على أساس عرقي، خاصة في دارفور بغرب البلاد. وتشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنياً بين يناير ويونيو، وهو ما يمثل حوالي 80% من إجمالي عدد القتلى المسجلين عام 2024. وقد وقع غالبية هؤلاء الضحايا (70%) ضحية للقصف والمواجهات المسلحة.
كما وثقت المفوضية في تقريرها مقتل ما لا يقل عن 990 مدنياً، بما في ذلك الأطفال، خارج نطاق الاشتباكات، بالإضافة إلى عمليات الإعدام التعسفية. كما قُتل ما لا يقل عن 30 عاملاً في المجالين الإنساني والصحي خلال الفترة نفسها.
وأفاد التقرير بأن الانتهاكات التي شوهدت في العام الماضي استمرت في هذا العام، بما في ذلك انتشار العنف الجنسي والهجمات العشوائية، وانتشار استخدام العنف كرد فعل انتقامي، بما في ذلك على خلفية عرقية، مستهدفاً الأفراد المتهمين بالتعاون مع الطرف الخصم.
وأكد تورك على ضرورة وضع حد لهذا العنف بجميع أشكاله، مشيراً إلى أن الإفلات من العقاب يغذي دورات الانتهاكات والتجاوزات. ويؤجج هذا الوضع الكارثي حدوث فظائع إجرامية، بما في ذلك جرائم حرب.
ودعا الدول إلى ممارسة نفوذها لإنهاء النزاع، والذي تسبب وفقاً للأمم المتحدة في أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع إعلان المجاعة في عدة مناطق وانتشار وباء الكوليرا على نطاق واسع.
من جانبها، أكدت لي فونج، ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان في السودان، خلال مقابلة مع صحافيين في جنيف، على تلقيهم تقارير يومية عن "أهوال" تحدث على الأرض. ووصفت العرق كعامل محفز للعنف، معبرةً عن بالغ قلقها إزاء هذا الأمر.
وأوضحت أن جماعات عرقية معينة تتعرض للاستهداف بسبب ارتباطها بقيادة الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، مما يعكس الانقسام والتمييز العميق الجذور بين مختلف الجماعات العرقية في السودان على مدى عقود.
وفي سياق آخر، أعرب باتريك يوسف، مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إفريقيا، عن قلقه إزاء الوضع في مستشفى الجزيرة شرقي ولاية البشارقة، حيث يجد الأطباء والممرضون أنفسهم مشغلين بعلاج مرضى الكوليرا بدلاً من التعامل مع إصابات النزاع.
وحذر يوسف من أن "أسوأ كابوس" بالنسبة له هو احتمال انتشار النازحين أكثر في العاصمة الخرطوم، مؤكداً على ضرورة إصلاح البنى التحتية هناك بسرعة لمواجهة هذا الأمر. وتتوقع الأمم المتحدة عودة 2.1 مليون شخص إلى الخرطوم بحلول نهاية العام.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.