أوقفت السلطات الأمنية في تركيا، اليوم الجمعة، أحمد سونغور، رئيس بلدية منطقة ياهشهير بولاية كركاليه، الذي ينتمي إلى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بتهمة الفساد والرشوة والابتزاز المالي. وقد جاء اعتقاله عقب تحقيقات النيابة العامة في الولاية، التي أدت إلى صدور أمر بالقبض عليه وعلى 7 آخرين، بينهم موظفون حكوميون ورجال أعمال.

أصدر حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بياناً أعلن فيه عن إحالة سونغور إلى "لجنة التأديب"، وطلب طرده من الحزب. وجاء في البيان: "فتحت النيابة العامة تحقيقاً مع رئيس البلدية أحمد سونغور، بتهمة الابتزاز المالي، وتمّ توقيفه. ولذلك، قررت اللجنة التنفيذية المركزية للحزب إحالته إلى مجلس التأديب المركزي مع طلب فصله من الحزب كإجراءٍ احترازي".

وكانت التحقيقات في بلدية منطقة ياهشهير قد شملت رئيسها السابق عثمان تورك يلماز، الذي ينتمي إلى حزب "الحركة القومية" اليميني المتطرف، و12 مشتبهاً بهم. وأدت هذه التحقيقات إلى سجن تورك يلماز واثنين آخرين في مايو/أيار الماضي. كما تعرّض ماهر سونغور، ابن رئيس البلدية، للاعتقال والتحقيق معه خلال الشهر نفسه بتهم إطلاق النار في الهواء.

وتولى أحمد سونغور منصب رئيس البلدية عام 2014، وحصل على نسبة 41.58% من أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة التي أجريت العام الماضي. ولا تزال تفاصيل الفساد الذي تورط فيه سونغور غامضة، حيث لم تصدر أي بيانات رسمية أو معلومات كافية حول طبيعة هذه التهم.

وتركزت التحقيقات الأخيرة التي أجرتها السلطات في عدة بلديات معارضة، ولا سيّما تلك التابعة لحزب "الشعب الجمهوري"، مما أدى إلى توقيف وسجن العشرات من بينهم رؤساء بلديات بارزين، مثل رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، المرشح عن حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية القادمة. كما شملت هذه الحملة أيضًا رؤساء بلديات مؤيدين للأكراد، حيث تم طردهم وتعيين أوصياء بدلاً منهم.

وفي حال صدور قرار بسجن أحمد سونغور نتيجة لهذه التحقيقات، فمن المتوقع أن يتم عزله من منصبه في وزارة الداخلية، والتي ستدعو بعد ذلك المجلس البلدي لانتخاب وكيل لرئيس البلدية في موعد سيتم تحديده لاحقًا.