3 سدود إثيوبية جديدة تثير غضب القاهرة.. ووزير مصري يحذر
ملخص المقال
مختصون: الإقدام على تنفيذ هذه السدود سيزيد من الشح المائي في مصر
جاء هذا التطور كرد فعل على دخول إسرائيل بشكل غير مباشر على خط أزمة سد النهضة، حيث أشاد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نيجويسي، بهذه المشروعات الضخمة وإمكاناتها في مستقبل إثيوبيا، وذلك عقب أيام قليلة من انتقادات حادة وجهها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي إلى حكومة آبي أحمد بسبب "تسييس" تشغيل السد وإجراءات أحادية الجانب.
وكشف الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، أن إثيوبيا كانت تخطط لإنشاء هذه السدود على النيل الأزرق منذ سنوات، وأنها عرضت هذه المشروعات على مصر سابقاً عبر دراسة جدوى مولتها مبادرة حوض النيل، والتي أظهرت تأثيراً سلبياً كبيراً على حصة مصر المائية.
وقد أدى رفض القاهرة لهذا المقترح إلى إرسال إخطارات رسمية إلى إثيوبيا والمبادرة وجمعيات التمويل الدولية في أواخر عام 2010، لكن إثيوبيا واصلت المضي قدماً في بناء السدود، معلنة عن وضع حجر الأساس لسد على النيل الأزرق، مما دفع مصر والسودان وإثيوبيا للدخول في مفاوضات ثم توقيع إعلان المبادئ، والذي لم يلبث أن نقضته أديس أبابا ورفضت إجراء دراسة بيئية دولية لتأثير السد على دولتي المصب.
ويؤكد وزير الري الأسبق أن إثيوبيا تواصل بناء السدود دون اعتبار لآثارها الضارة على مصر، وأن القاهرة تراقب عن كثب أي محاولات لإنشاء سدود جديدة دون إخطار مسبق ودراسات تكشف تأثيرها السلبي، مشدداً على أن الهدف الحقيقي من هذه السدود هو التحكم في مياه النيل الأزرق، وهو شريان الحياة الرئيسي لمصر والسودان.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، أن إثيوبيا تستمر في سياستها المتمثلة بالاستثمار المكثف في الطاقة الكهرومائية والتحكم الأحادي في موارد النيل، وهو ما يخالف القانون الدولي الذي يشترط التنسيق والإخطار المسبق لمصر والسودان وتقديم دراسات تؤكد عدم وجود أضرار.
ويحذر الشريف من أن بناء هذه السدود سيزيد من حدة الشح المائي في مصر، ومنح أديس أبابا سيطرة أوسع على تدفقات النهر، في حين تعاني مصر بالفعل من نقص مائي واضح وتحتاج إلى حصة سنوية تعادل احتياجاتها المتزايدة.
وتعليقاً على هذه التطورات، أكد رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات أن الاستمرار في التصرفات المنفردة من جانب إثيوبيا سيؤدي إلى مزيد من التوتر بين القاهرة وأديس أبابا، خاصة إذا استمرت الأخيرة في اعتبار النيل الأزرق مورداً وطنياً خالصاً، في حين أنه نهر عابر للحدود ويتطلب تعاوناً عادلاً بين دول حوضه.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.