إليك السلاح الأقوى لكشف مجرمي الإنترنت.. محللون يشرحون
ملخص المقال
كشف مجرمي الإنترنت
ويشرح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن مرتكبي الجرائم الإلكترونية يستخدمون حاليًا ثلاث أدوات رئيسية. أولها التشفير القوي الذي يحمي البيانات من التتبع، مما يجعل من الصعب على السلطات الوصول إلى المعلومات. ثانيها أدوات الإخفاء مثل شبكة "الدارك ويب" وبرامج توجيه الحركة عبر مسارات متعددة لتضليل جهود التحقيق. وأخيرًا، يعتمد المجرمون على الهجمات العابرة للحدود، حيث يطلقون هجماتهم من دول مختلفة، مما يزيد من تعقيد عملية الملاحقة القانونية.
وعلى الرغم من قوة هذه الحيل والأدوات، يؤكد الدكتور رمضان أن المحققين يستخدمون تقنيات متقدمة في التحليل والتتبع للكشف عن الثغرات الصغيرة التي قد يقع فيها المجرمون. وتعتبر الأدلة الرقمية حاسمة في هذه العملية، وتشمل سجلات الدخول التي توثق كل محاولة وصول إلى النظام، والبيانات المحذوفة التي يمكن استعادتها عبر برامج متخصصة، بالإضافة إلى الأجهزة المحمولة وإنترنت الأشياء التي قد تكشف عن أدلة غير متوقعة.
كما يشدد الدكتور رمضان على أهمية التعامل مع الأدلة الرقمية وفق بروتوكولات صارمة لضمان نزاهة التحقيق. ويحذر من أن أي خطأ في جمع أو تحليل هذه الأدلة قد يؤدي إلى إسقاط القضية. كما يسلط الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح سلاحًا ذا حدين، حيث يمكن استخدامه من قبل المجرمين لتطوير برمجيات خبيثة متطورة، بالإضافة إلى هجمات التصيد الموجهة والفيديوهات المضللة التي قد تستخدم للابتزاز أو خداع السلطات.
ومن جانبه، يرى اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق، أن التحدي الأكبر يكمن في ترجمة الأدلة الرقمية إلى أدلة قانونية مقبولة. ويشير إلى أن جرائم الإنترنت غالبًا ما تكون عابرة للحدود، مما يثير إشكالية الاختصاص القضائي وحقوق الدولة ذات السيادة. بالإضافة إلى ذلك، تطرح هذه الجرائم تحديات تقنية، حيث قد تكون بعض البيانات مشفرة وغير قابلة للوصول إليها إلا من خلال تعاون الشركات التقنية.
ويخلص اللواء عبدالكريم إلى أن الحل يكمن في تطوير تشريعات عابرة للحدود وتعزيز التعاون الدولي. كما يؤكد على أهمية إشراك القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا الكبرى، واستخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط كأداة للكشف، ولكن أيضًا كمساعد قانوني لضمان نزاهة التحقيقات. ويؤكد على ضرورة مواكبة المحققين والقضاة لتطور أساليب الجريمة من خلال التدريب المستمر، حتى لا يصبح الفضاء الرقمي ملاذًا آمنًا للمجرمين.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.