يعد التصريح الذي أدلى به مصطفى الشيخ، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية في مصر، بشأن انتشار ظاهرة غش البن بشكل واسع، مصدر قلق للمستهلكين. وكشف أن حوالي 80% من البن المتداول في الأسواق لا يتوافق مع المواصفات الطبيعية للقهوة، مما أثار حالة من الجدل حول هذا الأمر.

وقد يكون البلد الذي يأتي فيه البن المرغوب ثاني أكبر مصدر للبن في العالم، ولكن ما هو مهم حقًا هو جودة البن نفسه. وللأسف، فإن غش البن يعد مشكلة شائعة، ويتم ذلك بطرق مختلفة. يمكن أن يشمل ذلك خلط البن بمواد أرخص سعرًا مثل نوى التمر المحمص أو البسلة أو الفول السوداني، أو حتى إضافة مواد غير معروفة مثل أدوية "السيبوترامين" أو المواد الكيميائية مثل "نتريت الإيزوبوتيل".

ووفقًا للدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والعميد السابق لمعهد القلب القومي، فإن الخطر الأكبر لا يكمن في المواد المضافة نفسها، ولكن في ممارسة الغش نفسها. قد يشمل الغش إضافة مواد مضافة أخرى أكثر خطورة، مما قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي استهلاك قهوة تحتوي على نوى التمر إلى مشاكل في القلب إذا كانت هذه النوى غير طازجة أو فاسدة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن شراء البن من مصادر موثوقة هو أفضل طريقة لتجنب الغش. يوصي شعبان بشراء البن من علامات تجارية معروفة أو شراء حبوب البن الكاملة وطحنها في المنزل. بهذه الطريقة، يمكن للمستهلكين التأكد من أنهم يحصلون على منتج عالي الجودة وخالٍ من أي إضافات مجهولة.

كما تؤكد الدكتورة أميرة إمام، مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة دمياط، على أهمية شراء البن من مصادر موثوقة. وتشير إلى أن الغش في البن قد يكون مدمرًا بشكل خاص، حيث يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة إذا تم إضافة مواد غير مطابقة للمواصفات أو تخزينها بشكل غير صحيح.

في الختام، فإن القلق بشأن جودة البن المتداول في الأسواق أمر مفهوم، ولكن من خلال اتباع نصائح الشراء وكشف الغش، يمكن للمستهلكين تقليل مخاطر التعرض للغش وتجنب أي مواد قد تكون ضارة. يظل الوعي هو المفتاح لحماية صحتنا عند استهلاك مثل هذه المنتجات الشائعة.