قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية: "إن حماية المصالح العربية تأتي على رأس أولوياتنا، ونعتبرها خطاً فاصلاً لا يمكن السماح بالمساس به". وأكد عزمه على التصدي لكل الأعداء وما يهدد الأمن والمصالح العربية.

وأشار فهمي خلال مؤتمر صحافي إلى أن التحديات الراهنة أكبر من أن تواجهها أي دولة عربية بمفردها، مشدداً على أن جامعة الدول العربية ستظل "الإطار الجامع والبيت الذي تلتقي فيه إرادات الدول العربية". وأكد أن ما يجمع الدول العربية أكبر بكثير مما يفرقها.

وتتمثل أولويات فهمي في حماية المصالح العربية والعمل على ترجمة السياسات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن العربي، مما يسهم في استعادة ثقة الشعوب العربية في الجامعة.

وشدد أمين الجامعة العربية على احترام سيادة الدول العربية باعتبارها "خطاً فاصلاً"، مشيراً إلى الانتهاكات الإيرانية للأراضي السعودية والإماراتية والأردنية والكويتية والبحرينية. وأكد أن ما يمس أمن أي دولة عربية يمس أمن جميع الدول العربية، وسيتصدى لكل الأعداء دون استثناء.

كما لفت فهمي إلى ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية، واصفاً إياه ب"جريمة الإبادة الجماعية"، مؤكداً أن الجامعة لن تكتفي بإصدار البيانات، وأن هناك موقفاً عربياً ملموساً وفعالاً سيتم اتخاذه إلى جانب الإجراءات القانونية اللازمة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد فهمي أنها ستظل القضية المركزية، وكشف عن سعيه لزيارة فلسطين بعد توليه المنصب، إلا أن إسرائيل رفضت ذلك. كما أشار إلى لقاء قريب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد فهمي على التسوية السياسية في اليمن باعتبارها "أمراً حتمياً"، ودعم الجامعة لوقف إطلاق النار في السودان، واصفاً ما تشهده البلاد بأنه "قضية مؤلمة" في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وشدد أمين الجامعة العربية على أن الدولة الوطنية العربية تمثل "خط الدفاع الأول" في مواجهة التحديات، وأن مفهوم الأمن القومي العربي يشمل أمن البحر الأحمر وأمن الطاقة باعتبارهما مرتبطين باستقرار المنطقة والعالم.