حذرت القوات السورية أسلحتها الثقيلة من جنوب البلاد، وفق ما أفاد مسؤول عسكري سوري لوكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء. وقد بدأ هذا الإجراء منذ شهرين، عقب أعمال العنف التي شهدتها السويداء، حيث استهدفت إسرائيل مقرات رسمية في دمشق وآليات للقوات الحكومية بعد انتشارها في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.


أوضح المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته أن عملية سحب السلاح الثقيل شملت منطقة جنوب البلاد وصولا إلى نحو 10 كلم جنوب دمشق. من جانب آخر، أفاد مصدر دبلوماسي في دمشق لفرانس برس بأن هذه الخطوة تُعتبر بمثابة تحول استراتيجي، حيث أبعدت القوات السورية سلاحها الثقيل عن المنطقة المعرضة للتوتر مع إسرائيل.


وبعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والتي أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وقد شنت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، مدعية أنها تهدف إلى منع وقوع ترسانة الجيش السوري السابق في أيدي السلطات الجديدة.


وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد صرح للتلفزيون الرسمي بأن سوريا تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق يُخرج بموجبه الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها بعد إطاحة نظام الأسد.