أفاد مسؤول أمريكي لوكالة الأنباء العالمية "بلومبيرج" بأن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم. وجدد المسؤول تأكيد بلاده على التزامها المستمر بالسعي نحو حل دبلوماسي مع طهران. وتعد هذه المحادثات الفنية اجتماعات متخصصة تعقد على مستوى الخبراء، وليس القادة السياسيين، وتهدف إلى ترجمة الاتفاقيات والمبادئ العامة إلى تفاصيل وآليات عمل ملموسة وقابلة للتنفيذ، بما في ذلك تحديد الجداول الزمنية والحلول الدقيقة للملفات المعقدة. وفي سياق متصل، وصف المسؤول الأمريكي الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز بأنها "أعمال إرهابية"، معبرًا عن شدة قلق بلاده من أن تصرفات طهران تشكل خرقًا واضحًا لشروط الاتفاق المؤقت، الذي يستند إلى الأداء والالتزام.


وفي تطور مرتبط، وصفت مفاجأة استطلاع رأي أمريكي، أجرته "الجمعية اليهودية العالمية" ونشرت نتائجه مؤخرًا، الزعيم الإيراني علي خامنئي بأنه الأكثر شعبية بين الإسرائيليين، حيث حصل على نسبة 39% من الأصوات، يليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنسبة 27%. وفي سياق متصل أيضًا، دوى انفجاران في محيط محطة "بوشهر" النووية الإيرانية، مما أدى إلى تضارب الأنباء حول ما إذا كانت الهجوم من جانب طائرات بدون طيار أم أن الانفجارات ناتجة عن حادث. وفي إيران، وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة شديدة اللهجة إلى إدارة ترامب، مهددًا بمزيد من الهجمات إذا استمرت الضربات الأمريكية.


وعلى مدى الـ 48 ساعة الماضية، شهد العالم تبادلًا مكثفًا للضربات بين الجانبين الأمريكي والإيراني. فقد شن الجيش الأمريكي ضربات استهدفت أكثر من 170 هدفًا داخل إيران، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت إيران سقوط قتلى وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية، بما في ذلك جسر للسكك الحديدية. وردًا على ذلك، استهدف الحرس الثوري الإيراني قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، محذرًا من أنه سيتعامل مع أي هجمات أمريكية مستقبلية بمثل هذه القوة إذا استمرت الضربات. وفي سياق التوتر المتصاعد، تصاعدت التصريحات المتبادلة بين الطرفين وسط غموض بشأن مستقبل وقف إطلاق النار، فيما شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بأكثر من 5% بسبب المخاوف المتعلقة بأمن مضيق هرمز.