لعب الفنان بيومي فؤاد دورًا بارزًا في عالم الفن المصري لأكثر من عقد، حيث برز كممثل متعدد الجوانب ومتنوع الأدوار. لم يعتمد بيومي فؤاد على الأدوار الرئيسية أو النمطية ليشكل هويته الفنية؛ بدلاً من ذلك، رسم طريقه الخاص من خلال شخصيات متنوعة، انتقل فيها بسلاسة بين الكوميديا والتراجيديا والأدوار الاجتماعية، وأصبح أحد الفنانين القادرين على جذب انتباه الجمهور بغض النظر عن حجم ظهوره على الشاشة. يتمثل شغفه في منح كل شخصية بصمتها الفريدة؛ فهو يغوص في تفاصيل دقيقة لتجعل شخصياته أكثر ارتباطًا بالجمهور وأكثر صدقًا من الناحية الإنسانية.


وفي أحدث أعماله السينمائية، "ابن مين فيهم؟"، يتعاون بيومي فؤاد مع الفنانة ليلى علوي، ويقدم من خلاله شخصية رشدي، والتي استلزم إعدادها الخاص منذ المراحل الأولى للفيلم. وقد شرح بيومي أن الشخصية احتاجت إلى تحضير مكثف، حيث عمل على تخيل حياة الشخصية وتفاصيلها اليومية وطريقتها في التفكير قبل الوقوف أمام الكاميرا لتقديمها بشكل مقنع ومختلف. كما اقترح إجراء بعض التغييرات على مظهر الشخصية الخارجي لتبدو جديدة ومبتكرة، متجنبًا أي شكل سبق أن جسده في أعمال سابقة.


وأشار بيومي فؤاد إلى أن التحدي الأكبر كان يكمن في فهم دوافع الشخصية نفسها، خاصة أن رشدي رجل مر بتجارب وعلاقات مختلفة في حياته، مما استلزم البحث في طبيعة تفكيره وسلوكه تجاه الآخرين لتبدو تصرفاته منطقية ومبررة داخل السياق الدرامي.


ويتميز فيلم "ابن مين فيهم؟" بنمط الكوميديا القائم على المواقف والمفارقات بدلاً من الإفيهات والنكات المباشرة، مما يتيح للممثلين مساحة أكبر للأداء. وقد أعرب بيومي عن سعادته بالتعاون مع الفنانة ليلى علوي مرة أخرى، حيث جمعت بينهما كيمياء فنية واضحة، وأصبح هذا التعاون علامة مميزة في مسيرتيهما الفنية.


كما لفت بيومي الانتباه إلى أن أجواء التصوير كانت مريحة ومتناغمة بين جميع أفراد فريق العمل، مما انعكس إيجابًا على أدائهم على الشاشة. وقد ساهم تنوع الخبرات بين أعضاء الفريق في خلق حالات من التنوع والإبداع داخل الفيلم.


وأخيرًا، تحدث بيومي عن حماسه لعرض الفيلم أمام الجمهور، معربًا عن أمله في أن يحظى بنفس التفاعل والنجاح الذي حققته أعماله السابقة، خاصة أن الفيلم يجمع بين الكوميديا والجانب الإنساني، مما يخلق تجربة مشاهدة فريدة وممتعة.