مصر تشتري كهرباء من مشروعات الطاقة المتجددة بـ 19 مليار جنيه في 6 أشهر
ملخص المقال
ارتفعت بنسبة 8% على أساس سنوي
وأشار المصدر إلى أن الزيادة بلغت حوالي 1.4 مليار جنيه في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بمشتريات وصلت إلى نحو 17.6 مليار جنيه خلال النصف الثاني من عام 2025، والتي عززت استقرار شبكة الكهرباء القومية بالبلاد.
وأعاد مصر إعادة تخطيط استخدامات الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي، وعزا نمو قيمة وأحجام الطاقة المشتراة إلى التوسع المستمر في القدرات الإنتاجية التي جرى ربطها بالشبكة القومية خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد دخول عدد من مشروعات الرياح والطاقة الشمسية مرحلة التشغيل التجاري، فضلاً عن زيادة اعتماد مشروعات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
وتُعد الشركة المصرية لنقل الكهرباء الجهة الوحيدة المسؤولة عن إتاحة الطاقة الكهربائية لجميع المشروعات القومية والخاصة في مصر، كما تقوم بشراء الطاقة من منتجي الكهرباء في القطاعين الحكومي والخاص وبيعها إلى شركات التوزيع، بالإضافة إلى نقل الطاقة بين المستثمرين وتنفيذ مشروعات الربط الكهربائي مع الدول الأخرى.
وارتفاعات متوقعة في مشتريات الطاقة المتجددة
وأوضح المصدر أن قيمة مشتريات الطاقة المتجددة في مصر مرشحة للارتفاع خلال النصف الثاني من 2026، بالتزامن مع خطط ربط قدرات جديدة من مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة القومية للكهرباء تصل إلى نحو 1700 ميغاواط قبل نهاية العام، مما يدعم زيادة إنتاج الكهرباء النظيفة ورفع كميات الطاقة المباعة للحكومة.
وأضاف أن مستحقات شركات الطاقة المتجددة تتغير بشكل شهري وفقًا لحجم الإنتاج، حيث ترتفع خلال فصل الصيف مع زيادة معدلات السطوع الشمسي وتحسن إنتاج محطات الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال فترات الذروة.
وأكد المصدر أن مشروعات تخزين الطاقة بالبطاريات أصبحت عنصراً داعماً لمنظومة الكهرباء، حيث تساعد في تحسين كفاءة تشغيل الشبكة واستيعاب الإنتاج المتذبذب من مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما انعكس على زيادة كميات الكهرباء النظيفة المتعاقد عليها خلال الفترة الأخيرة.
ارتفاع أحمال الكهرباء في ذروة الصيف
من المتوقع أن يصل حجم أحمال الكهرباء خلال ذروة استهلاك الصيف الجاري إلى مستوى 42 غيغاواط، مقارنة بمعدل استهلاك حده الأقصى 39.8 غيغاواط في الصيف الماضي، وهي مستويات قياسية على الشبكة القومية للكهرباء في البلاد.
أشار المصدر إلى أن مصر تواصل تنفيذ خطتها الطموحة لتنويع مصادر توليد الكهرباء وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، عبر إضافة مشروعات جديدة للشبكة الكهربائية، مما يعزز أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري والمستورد، ويزيد من مرونة الشبكة وقدرتها على استيعاب القدرات المتجددة المتزايدة.
وتم تعديل خطة الدولة لتوليد الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث ارتفعت مساهمة الطاقة المتجددة المستهدفة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، بدلاً من المستهدف سابقًا وهو 42% بحلول 2030، ضمن خطة مصر لتنويع مصادر توليد الكهرباء والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الشراكة مع القطاع الخاص
أشار المصدر إلى أن مشروعات الطاقة المتجددة التي يجري تنفيذها حاليًا تدخل ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتنويع مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يواكب خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وتابع أن مشروعات الطاقة المتجددة يتم تنفيذها من خلال الاستثمارات التي تقدمها شركات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وذلك في إطار توجه الحكومة المصرية لتشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة وخلق بيئة جاذبة للمستثمرين من خلال الاتفاق على مخرجات خطة ثلاثية وخمسية يتم التنسيق بشأنها مع القطاع الخاص.
وأوضح أن مصر تعتمد بشكل متزايد على الشراكة مع القطاع الخاص كأحد الآليات الرئيسية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وذلك في إطار استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة يتحملها القطاع الخاص في مصر.
وتعد آليات الشراكة مثل نظام منتج الطاقة المستقل (IPP)، واتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل (PPA)، ونظام البناء والتملك والتشغيل (BOO) من أبرز النماذج التي جذبت شركات محلية وعالمية للاستثمار في مشروعات الشمس والرياح في مصر. وأسهم ذلك في تنفيذ مشروعات كبرى مثل مجمع بنبان ومزارع الرياح في خليج السويس، بمشاركة شركات خاصة بتمويل من مؤسسات دولية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.